كشفت الخارجية الأمريكية، في تقريرها الجديد الصادر أول أمس (الأربعاء) حول الإرهاب في العالم السنة الماضية، أن السلطات الأمنية المغربية فككت، خلال تلك الفترة، 18 خلية إرهابية وأجرت 161 عملية اعتقال ذات صلة بالإرهاب، بما في ذلك اعتقال مواطنين جزائريين وتشاديين وفرنسيين وإيطاليين.
ورغم الجهود التي تبذلها المملكة لمحاربة التطرف والإرهاب، إلا أن تقرير الخارجية الأمريكية، لم يخف تخوف السلطات والحكومة من احتمال عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب والمغاربة الذين يمكن أن يشنوا هجمات في الداخل أو في أوروبا الغربية.
وأفادت السلطات المغربية، استنادا إلى تقرير الخارجية الأمريكية، وجود نحو 1500 من المغاربة الإرهابيين، ليشير التقرير إلى أن يقظة السلطات المغربية، كشفت هجرة عدد قليل من المقاتلين المغاربة إلى العراق أو سوريا خلال العام الماضي.
في المقابل ثمن التقرير إستراتيجية المغرب الشاملة لمكافحة الإرهاب، إذ قال إنها تتضمن تدابير أمنية رفيعة المستوى، وتنسجم مع مقتضيات التعاون الإقليمي والدولي وسياسات مكافحة التطرف. وأضاف التقرير بأن جهود السلطات، أثمرت العام الماضي، تعطيل مجموعات متعددة لها علاقات مع شبكات دولية تضم تنظيم داعش وتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، مبرزا أن المغرب عضو مؤسس في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب والتحالف العالمي لهزيمة داعش، ويشارك في جميع مجموعات العمل الائتلافية، وتولى رئاسة المنتدى المشترك منذ أبريل الماضي، ليخلص إلى أن المملكة، تعتبر شريكا مستقرا، في شمال إفريقيا يفيد البلدان الصديقة بالمنطقة من قبيل تشاد وكوت ديفوار ومالي والسنغال بخبرته في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب.
وفضلا عن المقاربة الأمنية، أوضح تقرير الخارجية الأمريكية أن الحكومة، اعتمدت مقاربة موازية، من خلال تسريع مبادرات تعميم التعليم توفير فرص الشغل للشباب وتوسيع حقوق المرأة في المجالين الاجتماعي والسياسي على حد سواء. كما تم وضع إستراتيجية وطنية لتعزيز الالتزام بالمذهب المالكي الأشعري، عبر تأهيل المساجد وتعزيز قيم التسامح والوسطية، وتكوين حوالي 50 ألف إمام، بمن فيهم الأئمة الموفدون إلى بلدان إفريقية وأوربية.
“الصباح”