وفي ظل الإقصاء المريب والتهميش غير المبررين من لدن جهات رسمية فيما يخص حركات التوظيف لم يتوانى المعطلون باختلاف دبلوماتهم الجامعية والمهنية في الدفاع عن حقهم المشروع في الشغل وفي المعاملة كمواطنين من الدرجة الأولى وليس كمواطنين من الدرجة الثالثة او الرابعة في ظل مطالب كل المعطلين باقليم الخميسات لتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية تعد مشروعة ويجب على المسئولين الإنصات لها وطي صفحة المعاناة عنهم التي دامت سنين جرت عليهم الويلات والنكبات والنكسات : حيث ان هناك عدد ليس بالقليل من المعطين يكابدون الويلات من جراء حرمانهم من حقهم المشروع في التوظيف و يلجأ البعض الى سياسية* الديباناج* في مهن لا تدر الى دراهم قليلة مع العلم ان هناك من يعول اسرة او عائلة بأكملها .
غير أن السلطات المعنية لم تستجب لمطلبهم في التوظيف وفتح أبواب المناصب الشاغرة على مستوى الاقليم رغم ان كل المؤشرات تشير الى وجود مناصب بعدد لايستهان بعددها الى ان السؤال الذي يفرض نفسه لماذا كل هذا التاخير في اخراج مباريات الجماعات الترابية باقليم الخميسات التابعة لوزارة الداخلية ،
ومع بزوغ فجر تنسيق بين مجموعات المعطلين على مستوى الاقليم بكامله المتمثل في التنسيق الاقليمي الميداني الصمود حيث أن إعادة الكرامة شريعتها وتحقيق العدالة الاجتماعية منهاجها، توسم المعطلون خيرا على جراحاتهم يمتص رحيقها ربيع الثورة على الفساد ،إلا أن هناك من يحاول الالتفاف على مطلب هذه الفئة المقصية باقتراح بدائل تجعل المجاز المعطل يلعن اليوم الذي قرر فيه ولوج الجامعة، في إشارة منه إلى ضرب مصداقية الجامعة المغربية بقلب يعتصره الألم لن يقبل المعطل الى بحل جذري لمشكلته الوحيدة وهي الكرامة بالتوظيف وكذا مطلب المتقدمين في السن من المعطلين الذين ناهز سنهم 40 سنة و45 سنة فما فوق ونأمل في إيجاد حلول جذرية كذلك لمشاكلهم حيث ان الذين تجاوز سنهم القانوني في التوظيف فالسبب في ذلك ليس المعطل بل الدولة التي تقصيه سنة بعد سنة الى ان يجد نفسه قد تجاوز سن 40 سنة بلمح البصر.
والاكيد ان العديد من الاطر لو اتيحت لها الفرصة لتمكنت من ابراز ذاتها في التوظيف و كذا لا يخلوا المعطلين من كفائات مهنية كبيرة يجب استثمارها قبل فواة الاوان لا سيما ونحن مقبلين على بناء صرح ديمقراطي مجتمعي يعيد للشباب المغربي حقه في الكرامة والعيش الكريم .
مما يدفعنا إلى التساؤل :كيف يعقل أن يتم التحضير لإصلاحات دستورية وسياسية في ظل غياب ممنهج لمقاربة اجتماعية تنتشل الشباب المغربي
من مستنقع وشبح البطالة ،أم أن الأمر لا يعدو بقاء دار لقمان على حالها ؟
بواسطة طارق القدري
مجموعة المجازين المعطلين بتيداس