عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
يروج مؤخرا في ببعض المنابر الإعلامية البريطانية أخبار تتعلق بقرب توقيع عقود إحداث واستغلال مناجم معدنية لمادة البوطاس بمنطقة الخميسات التي تزخر باحتياطات هائلة من هذه المادة الحيوية (نوع الأملاح المعدنية) المكتشفة مند مرحلة الاستعمار الفرنسي.
حيث أن معدن البوطاس يستغل بعد معالجته بمصانع خاصة كأسمدة فلاحية تسهم في تقوية التربة الزراعية وإثراء خصوبتها وتدعيم إنتاجيتها وتعزز بالتالي كمية المحاصل الزراعية المتنوعة ذات الوقع الإيجابي والمباشر على الأمن الغذائي العالمي الذي يشهد في الآونة الآخيرة تحديات كبرى وغير مسبوقة.
وفي نفس السياق يتداول أن إحدى الشركات البريطانية هي التي ستفوز بعقد الاستغلال والانتاج والتسويق كما هو الشأن بالنسبة، كما الشأن باستغلال الغاز في تندرارة والعرائش .
وعند استكمال التدابير والاجراءات المسطرية المتعلقة بإحداث هذا المشروع البالغ الأهمية سيشكل لا محالة رافعة حقيقية للتنمية المحلية بمنطقة الخميسات التي تعرف تخلفا ملحوظا على مستوى مؤشرات التنمية بل تهميشا غير مبرر وغير مفهوم جعلها للأسف في ذيل قائمة المناطق المغربية وذلك بالرغم من موقعها الجغرافي والإستراتيجي وشساعة مساحتها التي تشكل 46% من المساحة الإجمالية لجهة الرباط سلا القنيطرة وكذا توفرها على العديد من المؤهلات الطبيعية الواعدة إضافة إلى إسهام أبنائها بقوة في خدمة الوطن.
وجدير بالذكر أن معدن البوطاس لم يتم استغلاله في السنوات الماضية بالنظر لكونه كان يعد مادة رخيصة الثمن في الأسواق الدولية مع توفر البدائل وارتفاع تكلفة إنتاجه مقارنة مع قيمة تسويقه ،لكن مع المستجدات الطارئة ذات الصلة بالتغيرات التي يعرفها العالم مؤخرا في مجال نذرة وغلاء الغذاء أصبح للبوطاس مكانة معتبرة ومستقبل واعد يؤهله لإعادة التموقع على خريطة المعادن الدولية.