عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
عاشت ساكنة الجماعة الترابية لـ ” مقام الطلبة” مساء اليوم الجمعة 19 غشت 2022 على إيقاع انطلاق فعاليات واحتفالات شعبية منقوشة بفنون ” التبوريدة ” التقليدية إحياء لهذه التظاهرة الثقافية والرياضية الرامية إلى حماية وصيانة الموروث الثقافي المغربي المتمثل في الاهتمام بالتبوريدة وإعادة الاعتبار لتراث الفرس والفروسية، التي تعد إحدى مكونات الهوية والحضارة المغربية الأصيلة.
مهرجان التبوريدة المنظم من طرف جماعة مقام الطلبة بشراكة مع جمعية ىيت ميمون للفروسية تحت شعار ” ثوابت الأمة مظهر من مظاهر تماسك المجتمع المغربي” شارك فيه خلال يومه الاول العديد من السربات من جماعات إقليم الخميسات المعروفة بتربية الخيول ، وشغفها الكبير بركوب الخيل والمحافظة على هذا الموروث الثقافي والفني الأصيل الذي أصبح تقليدا بعدما أوشك فن الفروسية التقليدية على الإنقراض بفعل عوامل ظاهرية . وعرف هذا اليوم حضور جماهيري غفيرووفود من مختلف جماعات المنطقة وخارجها.كما شهد حضور رئيس المجلس الجماعي لمقام الطلبة السيد حميد الشهب واعضائه وقائد قيادة سيدي عبد الرزاق السيد خالد الزوبير ورئيس جماعة آيت بويحيى الحجامة الغزي حرشان والسيد عبد العالي بوطاهري نائب رئيس المجلس الجماعي بتيفلت والعديد من الفعاليات، وكانت البداية مع تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والوقوف ترحما على ضحايا شهداء الواجب الوطني عناصر الوقاية المدنية الذين لقوا حتفهم أثناء تأدية واجبهم في مكافحة حريق غابوي ضواحي المضيق.
وسهر المجلس الجماعي لمقام الطلبة برئاسة السيد حميد الشهب على توفير كل الوسائل اللوجيستيكية و التنظيمية لإنجاح “مهرجان التبوريدة” و ذلك بتنسيق مع السلطات المحلية و الأمنية من قوات مساعدة و مصالح الدرك الملكي التي واكبت عملية المرور واستتباب الأمن.
يشار إلى أن ساحة التباري شهدت تنافسية شريفة بين كل السربات المشاركة و التي تمثل مختلف قبائل الإقليم، و شكل الموسم اليوم الاول من المهرجان مناسبة للفرسان من أجل الاحتكاك و التباري و رفع المستوى و توحيد الطلقات استعدادا للمنافسات المقبلة.
السيد حميد الشهب رئيس الجماعة أكد أن الانطلاقة الناجحة هي وليد مجهودات جبارة بذلها المجلس الجماعي بتوفير الظروف المادية واللوجستية و الأمنية اللازمة لجعل مهرجان مقام الطلبة من احسن المهرجانات على صعيد الإقليم، مضيفا على أن المهرجان أصبح محركا اقتصاديا جديدا مهما للجماعة والساكنة ، وأنه سيعمل بكل ما في وسعه لتحقيق رغبة الساكنة ، التي هي بحاجة إلى مثل هذه الفرجة التقليدية. كما أكد بأن المهرجان إضافة نوعية و أنه يروم إلى إخراج الموروث الثقافي واللا مادي إلى المنطقة و التعريف به ، وتحفيز الشباب لممارسة رياضة الفروسية والعناية بالفرس . وأشاد السيد الرئيس بكل المساهمين في إنجاح فعاليات المهرجان ، وعلى رأسهم اعضاء المجلس الجماعي والسلطات المحلية ممثلة في قائد قيادة سيدي عبد الرزاق خالد الزوبير ورجال الدرك الملكي والقوات المساعدة واعضاء اللجنة التنظيمية والسربات المشاركة وممثلي وسائل الإعلام وجميع الساكنة التي ساهمت في هذه الانطلالقة الناجحة للمهرجان.
































