عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ودعت الساحة التربوية والرياضية المغربية الأستاذة الفاضلة ليلى حيان، رئيسة مصلحة تتبع الأنشطة الرياضية بمديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية وعضو الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، التي انتقلت إلى عفو الله مخلفة وراءها إرثاً غنياً من العطاء
لم تكن الراحلة ليلى حيان مجرد مسؤولة إدارية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بل كانت طاقة متقدة وعموداً فقرياً في هندسة وتتبع الأنشطة الرياضية المدرسية على الصعيد الوطني. عُرفت برزانتها، مهنيتها العالية، وقدرتها الفائقة على تدبير الملفات الرياضية المعقدة، واضعةً نصب عينيها دائماً مصلحة التلميذ والنهوض بالرياضة كقيمة تربوية أساسية.
لقد بصمت الفقيدة على حضور وازن في مختلف التظاهرات الرياضية، سواء الوطنية منها أو الدولية، حيث ساهمت من خلال موقعها في مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية في إشعاع الرياضة المدرسية المغربية وتطوير آليات تتبع المواهب الشابة. يشهد لها زملاؤها، بدماثة الأخلاق والتواضع، وبالتزامها المنقطع النظير في خدمة قضايا الرياضة المدرسية والارتقاء بها لتكون مشتلاً حقيقياً للأبطال.
إن فقدان ليلى حيان ليس خسارة لعائلتها الصغيرة فحسب، بل هو فقدان لأسرة التعليم والرياضة قاطبة. لقد كانت نموذجاً للمرأة المغربية القيادية التي تجمع بين الكفاءة المهنية والروح الإنسانية العالية. وستبقى ذكراها العطرة ومجهوداتها الجبارة في الميدان شاهدة على مسيرة لم تعرف الكلل ولا الملل.
وبهذه المناسبة الأليمة،نتقدم بأحر التعازي لكافة أفراد عائلتها ولزملائها في هذا المصاب الجلل و نرفع أكف الضراعة إلى العلي القدير أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أهلها وذويها وكافة زملائها في مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية جميل الصبر وحسن العزاء.