عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في سياق التأهيل الشامل الذي تعرفه مدينة تيفلت خلال السنين الأخيرة على مستوى البنيات التحتية الأساسية والمرافق العمومية الاقتصادية منها والاجتماعية والثقافية والرياضية، وجب التفكير في إحداث معهد للموسيقى لفائدة الأطفال والناشئين كمرفق سوسيو تربوي هام سيسهم لامحالة في التنشئة الاجتماعية السليمة للأجيال الصاعدة.
وهذا المشروع مطلب ملح للعديد من القراء والمتتبعين لمنبر “تيفلت بريس” ومعظمهم من الجالية التفلتية المقيمة خارج أرض الوطن، الذين يعتبرون هذا المرفق بمثابة عنصر تكاملي مع المدرسة يسهم في التربية والتكوين وإعداد الشخصية.
وحقيقة فإن تعلم الموسيقى أو التربية الفنية بشكل عام تساعد على تغذية الروح وتهذيب النفس والارتقاء بالذوق العام ،كما تضطلع بدور هام في بناء الشخصية لدى الطفولة واليافعين وتساعد في إبعادهم عن الانحراف وكل أشكال التطرف التي تعرض مستقبلهم للخطر بالإضافة كونها تثنيهم عن اللجوء للشغب في أوساط الأسر والمؤسسات التعليمية وكذا الفضاءات العامة.
وفي نفس الإطار أكدت بعض الدراسات الاجتماعية الحديثة أن معظم الأطفال المستفيدين من تعلم الموسيقى والتربية الفنية تتغير طباعهم وسلوكاتهم نحو الأفضل بعد شروعهم في التعلم لحوالي أربعة (4) أشهر فقط، إذ يصبح معظمهم يميل للانصات والتركيز بدلا من الميول نحو الشغب بالمنازل والمدارس ،مما يبرر أهمية تعلم الموسيقى بمختلف أصنافها وأجناسها المتعددة.
وتجدر الإشترة إلى أنه أول معهد للموسيقى تم تأسيسه بالمغرب كان سنة 1917 بمدينة الدار البيضاء التي تتوفر حاليا على 16 ملحقة للمعهد الموسيقي الرئيسي المتواجد بشارع باريس .
واعتبارا للأهمية القصوى لهذا النوع من المرافق والمؤسسات التكوينية يرجى من الجهات المختصة التفكير في إحداث معهد للموسيقى بمدينة تيفلت في مستوى التطلعات.