عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في يوم مشهود سيبقى محفوراً في ذاكرة الرياضة المحلية، نجح فريق رجاء البحراوي في انتزاع بطاقة الصعود إلى القسم الوطني الثاني هواة، عقب موسم استثنائي تكلل بالنجاح والمثابرة، ليعلن النادي عن ميلاد عهد جديد في مساره الرياضي.
لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء ثمرة تظافر جهود حثيثة؛ فمن الناحية التقنية، عرف الإطار الوطني جواد جيد كيف يدبر مباريات الموسم بحنكة عالية، محولاً الفريق إلى قوة ضاربة نجحت في حسم المباراة الحاسمة بذكاء تكتيكي وقتالية عالية من اللاعبين الذين استحقوا لقب “الكتيبة المناضلة”.
وعلى مستوى التدبير، شكل الدعم المالي واللوجستي الذي قدمه السيد جمال الوردي، رئيس جماعة سيدي علال البحراوي، حجر الزاوية في هذا النجاح. فقد كان حضور السيد الوردي في المباراة الحاسمة، ومشاركته العفوية للاعبين والجماهير فرحة الصعود فوق أرضية الملعب، رسالة قوية على أن الرياضة بالمنطقة تحظى بالأولوية والتشجيع المباشر، وهو الدعم الذي اعتبره المحللون الحافز الأكبر الذي رفع من معنويات الفريق في أحلك اللحظات.
بمجرد إطلاق صافرة النهاية، تحول ملعب المباراة ومحيطه إلى ساحة للاحتفالات الكبرى، حيث امتزجت دموع الفرح بالأهازيج التشجيعية. الجماهير التي حجت بكثافة لمساندة “الرجاء” عبرت عن فخرها بهذا الجيل من اللاعبين الذين أعادوا لبلدة سيدي علال البحراوي بريقها الرياضي، مؤكدين أن الفريق بات الآن رقماً صعباً في معادلة كرة القدم بجهة الرباط سلا القنيطرة.
ولم تقتصر الاحتفالات على رقعة الملعب، بل عمت الفرحة أرجاء مدينة سيدي علال البحراوي التي اهتزت فور وصول موكب الفريق. وقد اصطفت الجماهير على طول مداخل المدينة وشوارعها الرئيسية لاستقبال الأبطال ، في مشهد تاريخي جسد التلاحم الكبير بين النادي والساكنة. وتحول موكب الفريق إلى كنفدرالية من الألوان والشعارات التي تمجد هذا الإنجاز غير المسبوق.
وبهذا الصعود، يفتح فريق رجاء سيدي علال البحراوي صفحة جديدة تتطلب استعدادات مضاعفة لمواجهة تحديات القسم الثاني هواة. ومع استمرار الدعم الرسمي والالتفاف الجماهيري، يبدو أن طموح النادي لن يتوقف عند هذا الحد، بل يسعى لتثبيت أقدامه وبناء مشروع رياضي مستدام يشرف المنطقة.




