عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
عادت عمليات التخريب لتضرب مجددا التجهيزات الحضرية بالفضاءات العمومية بمدينة تيفلت مما يسيئ لصورة المدينة وسمعة ساكنتها المسالمة , و يحرم أطفال وناشئي وشباب المدينة من الاستغلال الأمثل لهذه التجهيزات ويتعلق الأمر بمعدات فضاءات الأطفال والملاعب الرياضية بالهواء الطلق ومقاعد الجلوس وسلات القمامة ومحتويات النافورات وغيرها.
ومن المعلوم أن هذا الأثاث الحضري والتجهيزات المختلفة فقد كلفت الجماعة الترابية اعتمادات مالية هامة لايمكن توفيرها باستمرار بسبب محدودية ميزانية الجماعة علما أن الكلفة المالية التقديرية لأشغال صيانة التجهيزات الحضرية وتبديل العديد منها بأخرى حديثة تفوق مبلغ 150 مليون سنتيم مما يشكل عبئا ماديا كبيرا على الجماعة ويحد من طموح رئيسها ومكتبها المسير في توفير فضاءات عمومية من مستوى راقي لفائدة الساكنة.
وفي هذا السياق نستدل بأمثلة عن هذه العمليات التخريبية بوضعية الملاعب الرياضية المخصصة لكرة القدم المصغرة للناشئين وكرة السلة المستوردة من مدينة فلانسيا الاسبانية وتحديدا الملعب ذو اللون البرتقالي المتواجد جوار المستشفى والملعب ذو اللون الأخضر الواقع على شارع محمد الخامس بالجهة الغربية للفضاء الأخضر للدالية واللذان تعرضا لتخريب متعمد لأجزاء عديدة لهذه الملاعب حيث تتطلب عملية صيانتها وترميمها إعادة استيراد هذه الأجزاء المعطوبة أو المسروقة من الخارج بمبالغ هامة و في آجال غير قصيرة إضافة آلى الفضاء لألعاب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذي تعرض بدوره لتهشيم متعمد لإحدى الألعاب الهامة به.
هذا الوضع الذي لايشرف مدينة تيفلت يتطلب تظافر جهود الجميع من مصالح جماعية وسلطات محلية وأجهزة أمنية إضافة إلى جمعيات المجتمع المدني عبر تنظيم عمليات تحسيس واسعة في أوساط الشباب تروم الحفاظ على الممتلكات العمومية باعتبارها ملكا مشاعا للجميع وفي خدمة العموم وتهدف لمواجهة هذه الظاهرة المشينة البعيدة عن أخلاق المغاربة.











