عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
عرفت مجموعة من الأنشطة المهنية والتجارية في السنين الاخيرة فراغا على مستوى التقنين مما يتسبب في تداعيات سلبية وأحيانا وخيمة للمستثمرين تنتج عنها إغلاق المحلات وتوقيف الأنشطة وتشريد العمال والمستخدمين .
وهذه الظاهرة المنتشرة على الصعيد الوطني باتت ترخي ظلالها محليا وتستوجب بالتالي حلول عملية تتناسب مع خصوصيات المنطقة.
وعلى سبيل المثال لا الحصر نسجل تكاثر المقاهي بوثيرة سريعة وبنفس المواقع والأماكن دون أية معايير أو شروط كما نسجل تنامي إحداث محطات الوقود بشكل ملفت للانتباه إذ يكفي الإطلاع على عدد المحطات بالمحور الطرقي الرابط بين مدينة الخميسات وسيدي علال البحراوي للتأكد من هذا الأمر مما يطرح السؤال حول الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع التي تتطلب استثمارات مالية هامة..
فالبرغم من التوجه الليبرالي الاقتصاد المغربي المرتكز على المبادرة الحرة لابد من وضع ضوابط معقولة وملائمة لكل نشاط مهني أو تجاري لتفادي الأسوأ وتكريس قواعد شفافة ملزمة للجميع دون تمييز خدمة للصالح العام ، ويكفي أن نذكر بالقواعد المعمول بها في مجال فتح الصيدليات لسنوات عديدة لنرى أهمية هذا المقترح ومدى جدواه على المستوى الاقتصادي وعلى مستوى التنظيم المهني داخل المجال الترابي للمدن