عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
شهدت ملاعب أكاديمية أقصبي بمدينة فاس، اليوم الجمعة 3 أبريل، انطلاقة قوية لمنافسات البطولة الوطنية المدرسية لكرة القدم المصغرة (5×5) في فئة الذكور. وتأتي هذه التظاهرة الرياضية الكبرى، المخصصة حصرياً للتلاميذ “غير المنتمين للأندية”، لتفتح آفاقاً جديدة أمام المواهب المدرسية التي لا تجد طريقها عادةً للممارسة في الأطر الاحترافية.
منذ الساعات الأولى للصباح، دبّ الحماس في أرجاء الملاعب، حيث تبارى ممثلو مختلف جهات المملكة في مباريات اتسمت بالندية والإثارة. وقد أبان المشاركون عن مهارات فنية عالية وتكتيك كروي لفت أنظار المؤطرين والحاضرين، في أجواء طغت عليها الروح الرياضية والقيم التربوية التي تسعى الرياضة المدرسية لترسيخها.
تنظم هذه البطولة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتعاون وثيق مع الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، وبتنسيق ميداني مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس. ويهدف المنظمون من خلال هذا الحدث إلى:
- توسيع قاعدة الممارسة: إعطاء الفرصة للتلاميذ الموهوبين داخل المؤسسات التعليمية للتنافس على صعيد وطني.
- التنقيب عن المواهب: توفير منصة تقنية تمكن كشافي الأندية والجامعة من رصد عناصر واعدة لم تنل حظها من التكوين بالنادي.
- الاحتكاك الاجتماعي: تعزيز أواصر التعارف والتبادل الثقافي بين تلاميذ من مختلف ربوع المغرب.
تعتبر ملاعب “أقصبي” محطة حاسمة لهؤلاء الشباب، حيث تتحول من مجرد فضاء للعب إلى جسر نحو التألق. وقد صرح أحد المنظمين بأن “هذه الفئة (غير المنتمين) تختزن طاقات هائلة، والبطولة هي المناسبة الأنسب لإعطائهم الثقة وإبراز مؤهلاتهم التي قد تكون مستقبلاً دعامة للمنتخبات الوطنية المدرسية”.
ومن المنتظر أن تستمر المنافسات يوم غد السبت، لتتوج الفرق الفائزة مساء ذات اليوم في حفل ختامي بملاعب المركب الرياضي المدرسي البطحاء سيحتفي ليس فقط بالأبطال، بل بكل من ساهم في إنجاح هذا العرس الرياضي الذي يربط التربية بالرياضة في قلب العاصمة العلمية للمملكة.





















