عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
شكلت منافسات البطولة الوطنية المدرسية لكرة القدم (5×5)، لفئة الإناث التي احتضنها المركب الرياضي المدرسي “البطحاء” بمدينة فاس مساء يوم الجمعة 3 أبريل الجاري، محطة استثنائية تميزت بحضور وازن للدكتور عبد السلام ميلي، مدير الارتقاء بالرياضة المدرسية والرئيس المنتدب للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية مرفوقا بالسيد عبد الله ماهر مدير قسم بمديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية وبعض أعضاء المكتب المديري للجامعة وأطر المديرية.
لم يكن حضور الدكتور ميلي مجرد بروتوكول رسمي، بل جاء كرسالة تشجيعية مباشرة للفتيات المشاركات، وخاصة التلميذات الموهوبات غير المنتميات للأندية الكروية. وقد تابع السيد المدير عن كثب أطوار مباريات فئة الإناث، في خطوة تعكس الأهمية القصوى التي توليها الإدارة المركزية والجامعة لتعزيز الرياضة النسوية داخل المؤسسات التعليمية وتوسيع قاعدة الممارسة لتشمل كافة التلميذات بمبدأ تكافؤ الفرص.
وقد أبانت التلميذات المشاركات خلال هذه البطولة عن علو كعبهن ومؤهلات تقنية وبدنية عالية، مما أضفى على المنافسات صبغة احترافية أثنى عليها الحاضرون. هذا المستوى الرفيع لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل دؤوب وتخطيط محكم تشرف عليه مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية والمكتب المديري للجامعة، بتنسيق وثيق مع الفروع الجهوية والإقليمية.
وفي سياق متصل، أشاد المتتبعون بالدور الريادي الذي يلعبه أساتذة التربية البدنية والرياضية وأطر المديرية والجامعة في تأطير هذه المواهب وصقلها. إن تظافر جهود كافة المتدخلين، من إدارة مركزية وأطر ميدانية، هو ما انعكس إيجاباً على الروح التنافسية العالية والمستوى التنظيمي المبهر الذي شهدته رحاب مركب “البطحاء”.
وستختتم هذه البطولة فعالياتها مؤكدة أن الرياضة المدرسية تظل الرافعة الأساسية للرياضة الوطنية، والمشتل الحقيقي الذي يضخ دماءً جديدة في عروق الأندية والمنتخبات الوطنية مستقبلاً.
وفي تصريح للدكتور عبد السلام ميلي حول البطولة الوطنية المدرسية لكرة القدم (5×5) قال فيه
“إن حضورنا اليوم بمركب البطحاء التاريخي بمدينة فاس لمتابعة إبداعات تلميذاتنا، يندرج ضمن الأهداف الاستراتيجية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية. إن هذه الدورة تتميز بكونها مخصصة حصرياً للمواهب المدرسية من التلميذات غير المنتميات للأندية الرياضية، وذلك لضمان تكافؤ الفرص ومنح كل تلميذة مغربية منصة لإبراز قدراتها وصقل موهبتها في بيئة تربوية آمنة.”
“الوزارة تولي أهمية قصوى للرياضة النسوية المدرسية باعتبارها مشتلاً حقيقياً لاكتشاف بطلات المستقبل. دورنا لا يقتصر على التنظيم فحسب، بل يمتد لتوفير التأطير النوعي عبر أساتذة التربية البدنية والأطر التقنية، ودمج الأبعاد الثقافية والبيئية في هذه اللقاءات لجعل الرياضة رافعة للتنمية الشاملة لشخصية التلميذة. ما شاهدناه اليوم من مستوى فني عالٍ يؤكد أن الرياضة المدرسية هي المنطلق الأساسي لبناء قاعدة رياضية وطنية قوية ومستدامة.”







