تيفلت بريس – متابعة
في إطار تنزيل البرنامج الجهوي الرامي إلى تحصين الناشئة من مخاطر الهجرة غير النظامية، حط مشروع “SAFE-MIT” الرحال بمدينة القنيطرة، اليوم، لتنظيم دورته التكوينية الثامنة. وتأتي هذه المحطة، التي استفاد منها 35 إطاراً تعليمياً من سلكي الإعدادي والثانوي، تجسيداً للشراكة الاستراتيجية القائمة بين جمعية المجتمع التمكيني للشباب والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة.
وتشكل محطة القنيطرة حلقة جديدة في سلسلة النجاحات التي حققها المشروع، بعد جولات تكوينية مكثفة شملت سابقاً مديريات إقليمية بالجهة، وهي: (الصخيرات-تمارة، سلا، سيدي قاسم، والخميسات). ويهدف المنظمون من خلال هذا التوسع إلى خلق شبكة جهوية من الأطر التربوية المؤهلة للتعاطي مع إشكالية الهجرة بمنظور تربوي وقائي.
أبرز ما ميز هذه الدورة هو التوزيع الفعلي لـ “الحقائب البيداغوجية” على الأساتذة المستفيدين. وتُعد هذه الحقائب أداة ديداكتيكية متطورة صُممت خصيصاً لتمكين المدرسين من نقل المهارات والمعارف المكتسبة إلى قلب الفصول الدراسية، وذلك عبر ورشات تحسيسية تعتمد طرقاً بيداغوجية حديثة وتفاعلية تلامس تطلعات التلميذات والتلاميذ.
وينسجم مشروع “SAFE-MIT” بشكل كامل مع التوجهات الكبرى لـ خارطة الطريق 2022-2026، حيث يتقاطع مع أهداف تجويد المدرسة العمومية ومحاربة الهدر المدرسي، الذي يُعتبر المسبب الأول والمباشر لارتماء الشباب في أحضان الهجرة غير النظامية.
يضع المشروع نصب عينيه بلوغ مؤشرات نجاح قياسية على صعيد جهة الرباط سلا القنيطرة، تتلخص في:
• تغطية 155 مؤسسة تعليمية.
• تأطير وتكوين 320 من الأطر التعليمية.
• الاستهداف المباشر لأكثر من 7000 تلميذ وتلميذة.
وختاماً، فإن فلسفة البرنامج لا تتوقف عند التحذير من المخاطر فحسب، بل تمتد لتشجيع أنشطة الحياة المدرسية وخلق فضاءات رحبة للحوار والتنشيط، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب المغربي للانخراط في الدينامية التنموية المحلية وبناء مستقبلهم داخل وطنهم.







