عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها المؤسسات التعليمية المنخرطة في مشروع “مدارس الريادة”، بمديرية الخميسات ،وبغية تسليط الضوء على الممارسات الصفية الناجحة وتعميمها، قام السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، الأستاذ خالد زروال بزيارة تفقدية وتواصلية لفرعية “بولهري” التابعة لمجموعة مدارس “أيت أومناصف” بجماعة الصفاصيف.
تأتي هذه الزيارة، التي رافقه فيها السيد المفتش التربوي محمد بورخيص، في سياق المواكبة الدقيقة وتتبع الأثر الميداني لمشروع المؤسسات الرائدة بالإقليم. ولقد شكلت الزيارة فرصة للوقوف على التحول النوعي الذي تعيشه فرعية “بولهري”، بفضل تظافر جهود الأطقم الإدارية والتربوية والمواكبة المستمرة لهيئة التفتيش.
خلال هذه المحطة التربوية، قدمت الأستاذة مروى برباش، خريجة المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالخميسات (فوج 2022)، عرضاً تطبيقياً وتجربة ملهمة في كيفية تدبير الأقسام المشتركة وفق مقاربة مدارس الريادة.
الأستاذة برباش، التي تمثل الجيل الجديد من الأطر التربوية الطموحة، كشفت عن منهجيتها في تقديم حصص الدعم الممتد، وكيفية استثمار الأدوات البيداغوجية الحديثة لتجاوز الصعوبات التعلمية. كما قدمت شرحاً وافياً حول آليات بناء المشروع التربوي بإشراك فعلي للمتعلمين، مما جعل من القسم فضاءً تفاعلياً محفزاً على النجاح.
ولم تكن الأرقام والنتائج غائبة عن اللقاء؛ حيث تم استعراض التقدم الملموس الذي أحرزه المتعلمون والمتعلمات في اكتساب التعلمات الأساس (القراءة والحساب) بعد استفادتهم من حصص الدعم المركز. هذا التطور يعكس النجاعة البيداغوجية لمقاربة “التدريس وفق المستوى المناسب” (TaRL) التي تتبناها المدارس الرائدة.
في ختام الزيارة، أعرب السيد المدير الإقليمي عن اعتزازه بالمستوى المشرف الذي أبان عنه متعلمو فرعية “بولهري”، موجهاً شكره الجزيل للأستاذة مروى برباش على تفانيها وابتكارها في التدريس. كما أشاد بمجهودات الإدارة التربوية لمجموعة مدارس “أيت أومناصف” وبباقي الأساتذة، منوهاً في الوقت ذاته بالدور المحوري الذي لعبه السيد المفتش محمد بورخيص في التأطير والمواكبة الميدانية اللصيقة التي أثمرت هذه النتائج الإيجابية.
تظل تجربة فرعية “بولهري” بجماعة الصفاصيف مثالاً يحتذى به في رفع تحدي جودة التعليم بالوسط القروي، وتأكيداً على أن الاستثمار في الموارد البشرية والمواكبة التربوية هما الركيزة الأساسية للنهوض بالمدرسة العمومية المغربية.


