عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في خطوة استباقية تهدف إلى محاربة الهدر المدرسي وتعزيز فرص النجاح الدراسي، احتضنت منطقة “والماس” بمديرية الخميسات، فعاليات النسخة الأولى من “المخيم الربيعي” لفائدة التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة. هذه المبادرة، التي تنظمها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، تأتي تفعيلاً للشراكة الاستراتيجية بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجامعة الوطنية للتخييم.
تحت شعار ملهم: “أطفالنا بذرة أمل لبناء مستقبل مشرق”، انطلقت فعاليات هذا المخيم في الفترة الممتدة ما بين 03 و08 ماي 2026. ويسعى المنظمون من خلال هذا التجمع التربوي إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لـ 98 تلميذاً وتلميذة، تم استقدامهم من ثلاثة أقاليم حيوية بالجهة هي: الخميسات، سيدي قاسم، وسيدي سليمان، والذين يتابعون دراستهم بالثانوية الإعدادية محمد الناصر.
على عكس المخيمات التقليدية، يركز مخيم والماس الربيعي على حزمة متكاملة من الأنشطة النوعية التي تلمس جوهر الصعوبات التي يواجهها المتعلمون. وتتنوع البرامج المقدمة لتشمل:
- المواكبة النفسية وتقدير الذات: لترميم الثقة بالنفس وتجاوز الإحباطات الدراسية.
- التوجيه والإرشاد: لمساعدة اليافعين على رسم مساراتهم المهنية المستقبلية بناءً على مواهبهم.
- التواصل والمهارات اللينة: لتطوير القدرة على التعبير والإبداع.
- الأنشطة الرياضية والفنية: كمتنفس لتفريغ الطاقات وتحفيز العمل الجماعي.
أكد المشرفون على هذه النسخة أن الهدف الأسمى يتجاوز قضاء أسبوع من الاستجمام، بل يكمن في إحداث “صدمة إيجابية” في نفوس التلاميذ المشاركين، وتشجيعهم على العودة إلى حجرات الدراسة بروح جديدة وإرادة صلبة للتغلب على المعيقات الاجتماعية والمجالية.
وتعد هذه التجربة بمركز والماس محطة اختبارية لنموذج تربوي يدمج بين التعليم النظامي والأنشطة الموازية المكثفة، كآلية فعالة للحد من ظاهرة الانقطاع عن الدراسة، وتحويل “بذور الأمل” إلى واقع ملموس يساهم في بناء مغرب الغد.









