الرئيسية أخبار وطنية وزارة الداخلية تفتح باب التشاور مع الأحزاب لحسم خارطة الطريق قبيل الانتخابات التشريعية

وزارة الداخلية تفتح باب التشاور مع الأحزاب لحسم خارطة الطريق قبيل الانتخابات التشريعية

كتبه كتب في 5 مايو 2026 - 3:15 م
مشاركة

تيفلت بريس

في خطوة تعكس تسارع الزمن السياسي مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، شرعت وزارة الداخلية في تفعيل القنوات التشاورية مع المركزيات الحزبية. وتأتي هذه التحركات في سياق يطبعه الترقب حول تفاصيل “خارطة الطريق” التي ستؤطر المسلسل الانتخابي القادم.

أفادت معطيات متطابقة بأن مصالح وزارة الداخلية وجهت، مطلع الأسبوع الجاري، دعوات رسمية لزعماء الهيئات السياسية، لا سيما الممثلة في الأغلبية الحكومية، من أجل عقد لقاءات تشاورية بمقر الوزارة في الرباط. ومن المرتقب أن تدور هذه الاجتماعات حول العرض الذي قدمه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أمام المجلس الحكومي المنعقد في 30 أبريل الماضي، والذي استعرض فيه تقدم التدابير العملياتية واللوجستية للانتخابات.

وفي الوقت الذي بدأت فيه أحزاب الأغلبية ترتيب أجندتها للمشاركة في هذه اللقاءات بحر الأسبوع الجاري، تشير التقارير إلى أن أحزاب المعارضة لم تتوصل بطلبات رسمية حتى وقت قريب، وهو ما يفسره مراقبون بنهج الوزارة لمبدأ “المشاورات المتواترة” التي تبدأ بالأغلبية ثم تنفتح على باقي الفرقاء السياسيين.

تتمحور أجندة اللقاءات المرتقبة حول عدة ملفات حيوية ستحدد ملامح البرلمان القادم، ومن أبرزها:

  • المنظومة القانونية: مناقشة التعديلات المقترحة على القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب وضمان جاهزيتها قبل نهاية السنة الجارية.
  • تخليق العملية الانتخابية: تشديد الضوابط المتعلقة بنزاهة الاقتراع ومحاربة استعمال المال، تماشياً مع المطالب الحزبية الداعية لاستبعاد الأسماء المتورطة في قضايا فساد.
  • المشاركة واللوائح: بحث سبل الرفع من منسوب التسجيل في اللوائح الانتخابية، خاصة في صفوف الشباب، حيث تشتكي بعض الأحزاب من ضعف الحملات الإعلانية الرسمية المحفزة على المشاركة.

تأتي هذه الانتخابات في ظل سياق دستوري عادي أكد عليه جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش الأخير، مشدداً على ضرورة احترام المواعيد الدستورية. غير أن “المطبخ السياسي” لا يخلو من نقاشات حادة؛ حيث تطالب قوى يسارية ومعارضة بضمانات أقوى لتعزيز الشفافية، فيما تترقب أحزاب أخرى مآل “القاسم الانتخابي” وآليات تمثيلية مغاربة العالم.

ويجمع المحللون على أن نجاح محطة 23 شتنبر لا يتوقف فقط على الجاهزية اللوجستية التي تشرف عليها “أم الوزارات”، بل يمتد إلى مدى قدرة هذه المشاورات على بناء توافق وطني ينهي حالة “العزوف” ويعيد الاعتبار للمؤسسة التشريعية كقاطرة لتنزيل النموذج التنموي الجديد.

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile