عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في إطار استراتيجيتها الرامية إلى مواكبة كافة الأنشطة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، كشفت مفوضية الأمن بمدينة تيفلت عن جاهزية عالية وكفاءة ميدانية استثنائية في تأمين “رحبة” بيع أضاحي العيد بحي الدالية. وتأتي هذه التعبئة الشاملة تجسيداً فعلياً لمفهوم “الشرطة المواطنة” التي تضع سلامة الساكنة وطمأنينتها في صدارة أولوياتها، معتمدة على قنوات التواصل المباشر والإنصات الدائم كآليات أساسية لتدبير الفضاءات العمومية.
أمام الحركية الاستثنائية والتدفق الهائل للمواطنين والكسابة والسيارات، والوافدين ليس فقط من تيفلت بل ومن مختلف المدن والجماعات المجاورة، نجحت المفوضية في وضع خطة أمنية استباقية محكمة. فقد جرى تسخير موارد بشرية كافية ووسائل لوجستيكية متطورة مكنت من فرض النظام وتدبير الفضاء بشكل سلس يضمن كرامة وسلامة الجميع.
عاينت الفعاليات المحلية والمدنية الحضور الوازن واللافت لرجال الشرطة التابعين للهيئة الحضرية. حيث انتشرت العناصر الأمنية بمختلف المحاور والمسالك المؤدية إلى سوق الأغنام بحي الدالية، باذلين مجهودات مضاعفة تحت أشعة الشمس لتنظيم السير وتسهيل تدفق المركبات، مما أسهم بشكل مباشر في الحد من الاختناقات المرورية التي عادة ما ترافق هذه المناسبات الدينية الكبرى.
إلى جانب تنظيم المرور، أظهرت عناصر فرقة الدراجين والشرطة القضائية بزيها المدني يقظة أمنية عالية واحترافية مشهوداً لها. ومن خلال جولات ميدانية راجلة ومحمولة داخل “الرحبة” وفي محيطها، فرضت هذه العناصر هيبة القانون وعينها على كل صغيرة وكبيرة.
وقد تميز عمل هذه الفرق بالتواصل والإنصات المستمر للباعة والزوار، مما مكن من رصد وتحييد أي حركات مشبوهة أو سلوكات انحرافية (كالسرقة بالنشل أو النصب) قبل حدوثها، مؤمنين بذلك فضاءً تسوقياً آمناً يحمي جيوب المواطنين وممتلكات الكسابة على حد سواء.
خلف هذا التواجد الأمني المكثف والمنظم حالة من الارتياح العميق والترحيب الواسع من لدن ساكنة تيفلت والزوار. وقد عبر العديد من المواطنين عن إشادتهم وتنويههم بالمجهودات الجبارة والتضحيات التي يقدمها رجال الأمن بشتى تلويناتهم، والذين يسهرون على تعزيز الشعور بالأمان ليمر عيد الأضحى في أجواء تسودها السكينة والطمأنينة. إن هذا العطاء الميداني يعكس بوضوح التزام المديرية العامة للأمن الوطني بتقديم خدمة أمنية راقية تليق بتطلعات المواطن المغربي.



