الرئيسية أخبار محلية حملة توعوية بمشتل تيفلت لحماية الثروة الغابوية من شبح الحرائق

حملة توعوية بمشتل تيفلت لحماية الثروة الغابوية من شبح الحرائق

كتبه كتب في 23 مايو 2026 - 3:08 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

بمناسبة اليوم الوطني للتحسيس بخطر حرائق الغابات، وتناغماً مع الدينامية التعبوية والحملات التوعوية الشاملة التي شهدتها المؤسسات التعليمية بمدينة تيفلت وإقليم الخميسات، نظم مركز المحافظة وتنمية الموارد الغابوية بتيفلت اليوم السبت نشاطا ميدانياً متميزاً بمنتزه مشتل مدينة تيفلت وذلك بشراكة استراتيجية مع السلطة المحلية ومصالح الوقاية المدنية. وتأتي هذه الخطوة في سياق تزايد المخاطر الموسمية المرتبطة بظاهرة الحرائق، وتأكيداً على الدور الحيوي الذي يلعبه الوعي البشري في تطويق هذه الآفة البيئية قبل اندلاعها.

استهدفت الحملة بشكل مباشر زوار ومرتادي مشتل تيفلت “pepiniere” ، الذي يعد متنفساً طبيعياً حيوياً للساكنة. وجاب المنظمون فضاءات المنتزه مقدمين شروحات وتوجيهات عملية للمواطنين، توازت مع توزيع منشورات ومطويات إرشادية تتضمن السلوكيات السليمة الواجب اتباعها لتفادي حدوث الكوارث البيئية.

وركزت التوجيهات على إبراز “العوامل البشرية” التي تظل، حسب الإحصائيات الوطنية، المسبب الرئيسي وراء جل الحرائق الغابوية. وتمت دعوة زوار المنتزه إلى تجنب الممارسات العشوائية الخطيرة، مثل:

  • رمي مخلفات وأعقاب السجائر المشتعلة وسط الأعشاب اليابسة.
  • إشعال النيران لغرض الطهي أو الشواء في فضاءات غير مخصصة لذلك.
  • ترك النفايات الزجاجية أو المواد القابلة للاشتعال التي قد تتسبب في اندلاع الشرارة الأولى بفعل الحرارة المرتفعة.

لم تقتصر الحملة التوعوية على التوجيه السلوكي الوقائي فحسب، بل شملت تدريباً عملياً للمستهدفين على “ثقافة الاستباق واليقظة”. حيث تم توجيه المواطنين إلى كيفية رصد أي أدخنة مشبوهة أو بوادر حريق داخل المجال الغابوي أو في المحيط المجاور والتعامل معها بجدية.

وأكد المشرفون على أهمية الإبلاغ الفوري عبر الاتصال بالرقم الهاتفي (15) المخصص لمصالح الوقاية المدنية، أو إخطار السلطات المحلية والدرك الملكي، لضمان التدخل اللحظي السريع وكسر طوق النيران في مهدها قبل أن تتسع رقعتها وتتحول إلى حريق مهول يصعب احتواؤه.

تكرس هذه التحركات الميدانية المكثفة قناعة راسخة لدى المدبرين المحليين والجهويين؛ مفادها أن حماية النسيج الغابوي بمدينة تيفلت وباقليم الخميسات ككل لم تعد حكراً على الأجهزة الرسمية أو المصالح التقنية الغابوية وحدها. بل إنها تشكل مسؤولية مواطنة تضامنية تتقاسمها الساكنة مع المجتمع المدني والزوار. وتبدأ هذه المسؤولية حتماً من تعديل السلوك البشري اليومي، وتثمين هذه الثروة الحيوية الاستراتيجية باعتبارها إرثاً بيئياً وطنياً يجب صونه لضمان حق الأجيال القادمة في محيط سليم ومتوازن بيئياً

وفي تصريح صحفي خص به الجريدة، أكد السيد سعيد بوفناس، رئيس مركز المحافظة وتنمية الموارد الغابوية بتيفلت، على الأهمية البالغة التي تكتسيها هذه الحملة التوعوية في هذا المنعطف المناخي، قائلاً:

إن حماية موروثنا الغابوي بمدينة تيفلت وإقليم الخميسات لم تعد مجرد مهمة تقنية موكولة للأجهزة الرسمية وحدها، بلهي قضية مجتمعية ومسؤولية مواطنة تضامنية تقع على عاتق الجميع. إننا نراهن اليوم، من خلال هذا التواصل المباشر معمرتادي منتزه المشتل وبتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والوقاية المدنية، على تعديل السلوك البشري وتثمين هذه الثروةالحيوية. إن وعي المواطن بضرورة تجنب السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وتحليه بثقافة التبليغ السريع عن أي أدخنةمشبوهة، يمثل خط الدفاع الأول والضمانة الأساسية لصون حق الأجيال القادمة في محيط بيئي آمن ومتوازن“.

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile