عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في خطوة تؤكد نهج الاستقرار الإداري والتنظيمي الذي تعتمده الإدارة التقنية والمسؤولة عن كرة القدم الوطنية، جددت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ثقتها في الوجوه الخبيرة لقيادة الوفود الرياضية في المحافل العالمية الكبرى. وفي هذا الصدد، أسندت الجامعة رسمياً مهمة رئاسة بعثة المنتخب الوطني المغربي الأول المتوجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، للسيد حسن الفيلالي.
وجاء هذا التعيين تزامناً مع اللمسات الأخيرة التي تضعها النخبة الوطنية قبل خوض غمار منافسات نهائيات كأس العالم 2026، حيث تراهن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على توفير أعلى مستويات الانضباط والجاهزية اللوجستية للمنتخب الوطني، لضمان تكرار الملحمة التاريخية ومواصلة تشريف الألوان الوطنية في العرس العالمي.
لا يُعد اختيار حسن الفيلالي، رئيس الاتحاد الزموري للخميسات وعضو المكتب التنفيذي للجامعة، وليد الصدفة؛ بل هو ثمرة مسار حافل بالنجاحات الإدارية داخل ردهات التسيير الرياضي المغربي. ويُشهد للرجل بديناميكيته العالية وقدرته على ضبط التفاصيل الإدارية واللوجستية الدقيقة، وهي عناصر حاسمة في بطولات بحجم كأس العالم التي تتطلب تنسيقاً رفيع المستوى مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واللجان المنظمة المحلية.
تأتي هذه الخطوة لتعزز “الكاريزما” التسييرية للفيلالي، الذي بات بمثابة رجل المهام الصعبة في الوفود المغربية. فقد سبق له أن حظي بثقة رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، السيد فوزي لقجع، في مناسبات قارية ودولية عديدة؛ حيث ترأس بعثات منتخبات وطنية بمختلف فئاتها في بطولات أفريقية وتصفيات دولية معقدة، ونجح في كل مرة في قيادة السفينة الإدارية لبر الأمان.
ويعكس هذا التعيين المتجدد رغبة الإدارة التسييرية للجامعة في الحفاظ على الأجواء الإيجابية داخل محيط “أسود الأطلس”، عبر إسناد المهام اللوجستية والتنظيمية لرجالات خبروا كواليس المنافسات الكبرى، مما يتيح للطاقم التقني واللاعبين التركيز بشكل كامل على المستطيل الأخضر دون تشويش خارجي.
تنتظر البعثة المغربية في الولايات المتحدة الأمريكية ترتيبات تنظيمية دقيقة، بدءاً من مقار الإقامة وملاعب التدريب، وصولاً إلى سفريات التنقل الداخلي بين المدن المستضيفة للمونديال. ومع وجود حسن الفيلالي على رأس الوفد المغربي، تتطلع الجماهير المغربية والمتابعون للشأن الرياضي إلى أن تمر هذه الرحلة المونديالية في ظروف مثالية تعكس التطور الهائل الذي تشهده البنية التحتية والإدارية للكرة الوطنية.
وينطلق قطار “الأسود” في هذا المحفل العالمي بآمال عريضة وتطلعات لا تحدها حدود، مدعوماً بجهاز تسييري محترف يسهر على كل صغيرة وكبيرة خلف الكواليس
