عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
عقد حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، صباح اليوم الخميس 27 غشت الجاري، لقاءً تواصلياً وتنظيمياً بمدينة سلا، جمع قيادة الحزب بوكيلات ووكلاء لوائح الدوائر المحلية والجهوية، وذلك تحت شعار “معاً من أجل مشاركة سياسية فاعلة وتنمية مستدامة”، في محطة سياسية وتنظيمية تروم تعزيز التواصل الداخلي، وتوحيد الرؤى، وتقوية التنسيق بين مختلف مكونات الحزب، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
واحتضن فندق داوليز بمدينة سلا أشغال هذا اللقاء الذي شكل مناسبة لتبادل الآراء ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالعمل السياسي والانتخابي، إلى جانب استعراض التوجهات العامة للحزب والبرنامج الانتخابي الذي يعتزم تقديمه للناخبين.
وفي كلمة بالمناسبة، شدد الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، السيد عبد الصمد عرشان، على أهمية اعتماد خطاب سياسي متزن ومسؤول، يقوم على الصراحة والواقعية، بعيداً عن المبالغة والوعود التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ.
وأكد عرشان أن المرحلة المقبلة تقتضي من الفاعلين السياسيين الاقتراب أكثر من المواطنين، والإنصات الجاد إلى انتظاراتهم وانشغالاتهم، والتفاعل مع قضاياهم اليومية من خلال تقديم مقترحات وحلول واقعية وقابلة للتنفيذ.
كما دعا إلى جعل التواصل المباشر مع المواطنين أساساً للعمل الانتخابي، بما يساهم في استعادة الثقة وتعزيز المشاركة السياسية، مؤكداً أن الممارسة السياسية الناجعة لا تقوم فقط على الحملات الانتخابية، وإنما تستند إلى الحضور المستمر والإنصات والمسؤولية والالتزام تجاه المواطنين.
وعرف اللقاء كذلك تقديم كلمة توجيهية لرئيس مجلس رئاسة الحزب، السيد محمود عرشان، الذي تناول جملة من القضايا المرتبطة بالمرحلة السياسية والتنظيمية المقبلة، مركزاً على ضرورة تعزيز الانسجام والتنسيق بين مختلف مرشحي الحزب، والعمل بروح جماعية بما يخدم أهداف الهيئة السياسية ويقوي حضورها الميداني.
وشكلت هذه الكلمة محطة للتأكيد على أهمية الاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة، سواء على المستوى التنظيمي أو التواصلي، مع ضرورة التحلي بالمسؤولية والالتزام بالقواعد التي تؤطر العمل السياسي والانتخابي.
وشهد اللقاء تدخلات ومداخلات عدد من وكيلات ووكلاء اللوائح الانتخابية، الذين عبروا عن اعتزازهم بالثقة التي وضعها فيهم الحزب من خلال منحهم التزكية لخوض غمار الانتخابات المقبلة.
وأكد المتدخلون استعدادهم لبذل أقصى الجهود من أجل تمثيل حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية أحسن تمثيل، والعمل على أن يكونوا خير سفراء للحزب في دوائرهم الانتخابية، من خلال الانفتاح على المواطنين والتواصل المباشر معهم، والوقوف على مختلف القضايا والانشغالات التي تشغلهم.
كما شددوا على أهمية الانتقال من التواصل الظرفي المرتبط بالمحطات الانتخابية إلى تواصل مستمر يقوم على الاستماع والتفاعل والاقتراح، بما يجعل المنتخب أو المرشح قريباً من المواطنين ومدركاً لحاجياتهم وانتظاراتهم.
وأكد المشاركون أن خوض الاستحقاقات المقبلة ينبغي أن يكون مناسبة لتقديم نموذج في الممارسة السياسية يقوم على الجدية والاحترام والمسؤولية، ويجعل خدمة المواطن وتحقيق التنمية في صلب الأولويات.
ومن أبرز محطات اللقاء، تقديم البرنامج الانتخابي لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، المعروف بـ**“حزب النخلة”**، والذي يرتكز، وفق التوجهات التي تم عرضها خلال اللقاء، على مجموعة من المبادئ والأولويات التي تهدف إلى الاستجابة للتحديات الاجتماعية والتنموية المطروحة.
ويضع البرنامج الجدية والكفاءة ضمن مرتكزاته الأساسية، مع التأكيد على ضرورة تجسيد مفاهيم الدولة الاجتماعية من خلال سياسات عمومية أكثر إنصافاً وفعالية، والعمل على تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية التي ما تزال تؤثر على عدد من المناطق والفئات.
كما يولي البرنامج أهمية خاصة لـالعالم القروي، من خلال تعزيز شروط التنمية وتحسين الخدمات الأساسية ودعم المناطق القروية بما يساهم في تحقيق تنمية أكثر توازناً وعدالة بين مختلف المجالات الترابية.
وفي المجال الصحي، يركز البرنامج على تطوير صحة القرب وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، بما يجعل المواطن، خصوصاً في المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية الكبرى، أكثر استفادة من الخدمات الطبية والعلاجية الأساسية.
كما يتضمن البرنامج توجهات مرتبطة بـإصلاح منظومة التعليم والارتقاء بجودة الخدمات التعليمية، إلى جانب العمل على تطوير الإدارة وتحسين علاقتها بالمرتفقين، بما يساهم في تبسيط المساطر وتعزيز النجاعة والفعالية في تقديم الخدمات العمومية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق يسعى فيه حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية إلى تعزيز حضوره التنظيمي والسياسي، وتقوية التواصل بين قيادته ومرشحيه بمختلف الدوائر الانتخابية، إلى جانب وضع الخطوط العريضة للعمل الميداني خلال المرحلة المقبلة.
وشكلت محطة سلا فرصة لتجميع مختلف الرؤى والتجارب، والتأكيد على أن الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية لا يقتصر على الجانب التنظيمي، بل يستلزم كذلك إعداد خطاب سياسي واضح، وبرنامج واقعي، ومرشحين قادرين على التواصل مع المواطنين والدفاع عن قضاياهم وانشغالاتهم.
وبينما تتجه الأنظار إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يراهن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية على تعبئة وكلائه ووكيلاته، وتعزيز حضوره الميداني، وتقديم نفسه للناخبين من خلال خطاب يقوم على الواقعية والجدية، وبرنامج يضع قضايا التنمية الاجتماعية والمجالية وتحسين الخدمات العمومية في صدارة أولوياته.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل التنظيمي والتواصلي، وتكثيف الجهود خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن استعداداً أفضل للاستحقاقات الانتخابية، ويعزز حضور الحزب وتواصله مع المواطنين بمختلف المناطق والدوائر





























