عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
واصلت الرياضة المغربية حضورها المتميز على الساحة الدولية بعدما نجح البطل المغربي ابن مدينة الخميسات مصطفى أعقا في تحقيق إنجاز عالمي جديد، إثر إحرازه ميداليتين ثمينتين خلال مشاركته في بطولة العالم للتايكوندو هانمادانغ 2026، التي يحتضنها مقر الكوكيون (Kukkiwon) بالعاصمة الكورية، خلال الفترة الممتدة من 31 يوليوز إلى 7 غشت 2026، بمشاركة نخبة من أبرز الممارسين القادمين من مختلف دول العالم.
وأكد البطل المغربي علو كعبه في واحدة من أقوى نسخ البطولة، بعدما نجح في اعتلاء منصة التتويج مرتين، حيث توج بالميدالية الذهبية في منافسات التكسير بالقبضة (Fist Breaking)، كما أحرز الميدالية البرونزية في منافسات التكسير باليد (Hand Knife Breaking)، في إنجاز يعكس المستوى التقني والبدني الرفيع الذي بلغه، ويكرس حضوره بين كبار أبطال العالم في اختصاصات الهانمادانغ.
وجاء هذا التتويج في دورة استثنائية عرفت لأول مرة اعتماد نظام الإقصاء الجديد (Cut-off Method)، وهو نظام رفع سقف المنافسة وفرض على الرياضيين دقة أكبر في الأداء ومستويات عالية من التركيز والجاهزية، ما جعل المنافسات أكثر صعوبة وحدّة مقارنة بالدورات السابقة.
ورغم قوة التحدي وتعدد الأبطال المشاركين من مدارس تايكوندو عريقة، تمكن مصطفى أعقا من تقديم عروض قوية ومقنعة في مختلف الأدوار، مبرزاً مؤهلاته الفنية وخبرته الدولية، قبل أن يحسم منافسات التكسير بالقبضة لصالحه وينتزع الذهب عن جدارة، ويضيف إليها برونزية التكسير باليد، في حصيلة مشرّفة تعكس قيمة المدرسة المغربية في هذا التخصص.
ولعب السيد لحسن الهاشمي دوراً مهماً في مرافقة البطل المغربي طيلة أطوار البطولة، حيث ساهم التأطير والمواكبة التقنية في توفير الظروف الملائمة لتحقيق هذا الإنجاز، الذي يعد ثمرة سنوات من العمل والانضباط والاستعداد المتواصل.
ويعد هذا التتويج العالمي إضافة جديدة إلى سجل الإنجازات المغربية في رياضة التايكوندو، كما يعزز حضور المملكة في أكبر المحافل الدولية، ويؤكد قدرة الأبطال المغاربة على مقارعة أفضل الرياضيين في العالم وتحقيق نتائج مشرفة ترفع العلم الوطني فوق منصات التتويج.
ويشكل هذا الإنجاز رسالة قوية حول أهمية الاستثمار في الطاقات الرياضية الوطنية، ودعم الأبطال الذين يواصلون تمثيل المغرب بأفضل صورة في المنافسات العالمية، حيث يواصل مصطفى أعقا كتابة صفحات مشرقة في مسيرته الرياضية، مؤكداً أن الإرادة والعمل الجاد يظلان السبيل الأمثل للوصول إلى العالمية وصناعة الإنجازات





