تنتشر مع قدوم عيد الأضحى مهن موسمية مرتبطة بالأضحية وتزدهر على طول أيام العيد، لكنها تزول بمجرد انقضائه وتختفي بعد أن تضرب لنا موعدا في العام القادم.
وتزدهر هذه الأنشطة الموسمية وتشهد انتشارا واسعا، سيما في الأوساط الشعبية، فتسيطر تدريجيا على شوارع وأزقة ودروب مختلف أحياء المدن المغربية، حيث يصبح الخروف المحرك الأساسي لاقتصاد العيد، فتشهد معظم الأسواق المغربية انتعاشة كبيرة، وتعود الروح لكثير من المهن، ويتخلص كثير من العاطلين من عطالتهم ويرتمون في عطالة مقنعة، وينخرطون في تجارة موسمية.
وعاينت ”تيفلت بريس” في صباح يوم العيد (الجمعة فاتح شتنبر) بمدينة الخميسات انتشار واسع لجزارون بالدروب يعلنون استعدادهم لنحر و “سلخ” الأضاحي منهم المحترفون والهواة، حيث تبدأ مهمة هذه الفئة في الصباح وتنتهي قبل صلاة الظهر، إذ يجهزون العتاد ويتوجهون رفقة مساعدين لهم إلى الأحياء التي ألفوا الاشتغال فيها، لينتهي المطاف بظهور “محرقات” في الشارع العام لرؤوس الأضاحي، حيث تندلع النيران في بقايا الخشب في الشارع العام، حيث يشرع مجموعة من الشباب في إعفاء النساء من مشقة “تشويط” الرؤوس قبل خروج الجزارين في اليوم الموالي للعيد لتقطيع الأضحية.
و تشهد، محلات الجزارة بمدينة الخميسات صبيحة اليوم السبت 02 شتنبر 2017، و الذي يصادف ثاني أيام عيد الأضحى إقبالا كبيرا من طرف الزبائن الراغبين في تقطيع الأضحية، حيث لا تنتهي مهمة الجزار عند بيع اللحوم، بل تمتد إلى أشغال موازية خلال اليوم الموالي للعيد. بعد أن ينسحب العيد ويضرب لنا موعدا في العام القادم، إذ يواصل الجزارون مهمة أخرى تقوم على قطع أطراف الكبش والتي تتم عبر نقل الأكباش المذبوحة إلى محلات الجزارة أو القيام بها في بيوتهم، بعد الاتفاق مع الجزار الذي قدم خدمة الذبح، بحيث ألفت الأسر وضع قطع الأضحية في أكياس بلاستيكية تحفظ في المبرد. حسب طبيعة ونوع كل قطعة من لحم الخروف.
وفي حديث مع أحد الزبائن ممن حاورهم الموقع قال: “يتراوح سعر تقطيع لحم الخروف حسب الوزن، ونوعية الزبون ومكانته عند الجزار، لكن تفضل الكثير من الأسر هذه السنة أمام ارتفاع أسعار ومصاريف العيد الاكتفاء بتقطيعه بالبيت”.
ياسين الحاجي – تيفلت بريس