عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
تتواصل في الأيام الأخيرة حسب مصادر عليمة الاستعدادات لافتتاح المركز الجهوي للنساء في وضعية صعبة الذي يعد الأول من نوعه على صعيد إقليم الخميسات.
ويعد هذا المركز الجديد بمثابة مؤسسة للرعاية الاجتماعية تابعة لمؤسسة التعاون الوطني، وتعنى بإيواء واحتضان النساء في وضعية اجتماعية صعبة وتحديدا النساء المعنفات اللواتي يتعرضن للعنف الجسدي بمختلف أنواعه ومصادره ،وذلك بهدف إحتواء هذه الظاهرة الاجتماعية اللاإنسانية والتقليل من آثارها المادية والنفسية، وكذا محاصرة الأضرار والتداعيات الناجمة عنها ،علما أن هذه الظاهرة السلبية تعرف تزايدا مضطردا في المجتمع المغربي بشكل غير مسبوق .
وقد أحدث هذا المركز الذي انتهت أشغال بنائه بجماعة آيت أوريبل بطريق ضاية الرومي جنوب مدينة الخميسات، وذلك بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية “INDH” وإدارة التعاون الوطني والمجلس الإقليمي لعمالة الخميسات ومجلس جهة الرباط سلا القنيطرة.
حيث عرفت أشغال بناء هذا المركز الاجتماعي البالغ الأهمية ،وتيرة جد مرضية بمتابعة موصولة وفعلية من طرف السيد عامل إقليم الخميسات الذي أشرف شخصيا على جميع مراحل إحداثه انطلاقا من فكرة إنشائه حتى مرحلة الاشتغال مرورا بتوفير التمويلات اللازمة لإحداثه ومرحلة التشييد والبناء.
وينتظر أن يعزز هذا المركز قطب المرافق الاجتماعية والمراكز السوسيو تربوية للقرب على صعيد إقليم الخميسات، الذي يعاني من خصاص ملحوظ على مستوى هذا النوع من المرافق والخدمات.
كما يتوقع أن يبدأ هذا المركز في تقديم خدماته للنساء المعنفات في الأسابيع القليلة المقبلة، بتعاون وتنسيق مع المصالح الأمنية (الأمن الوطني والدرك الملكي) ومصالح النيابات العامة بالمحاكم المتواجدة بحواضر الإقليم ،قصد تمكينه من التنظيم المحكم و الفعال والنجاعة في العمل وضبط الفئات المستهدفة بشكل دقيق وموثوق، دون إغفال التعامل مع الفعاليات الجمعوية والهيئات الحقوقية المهتمة بالموضوع حتى يرقى لمستوى المراكز الفاعلة ذات الوقع الاجتماعي الملموس .
وفي هذا السياق ولضمان نجاح هذا المشروع الاجتماعي الهادف فإن مؤسسة التعاون الوطني والقطاع الوزاري الوصي (وزارة التنمية الاجتماعية)، مطالبين بتوفير الأطر الإدارية والكفاءات القادرة على تسيير وتدبير هذا المرفق بالشكل الأفضل مع تقديم منح سنوية تليق بمكانته ودوره الفعال ولغاية تحقيق الأهداف المرجوة من إنشاءه.