عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
أعطت صباح اليوم الأربعاء 12 أبريل الجاري جمعية البدائل للتنمية المستدامة الانطلاقة الرسمية لمشروع “محاربة ظاهرة تشغيل الأطفال” بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات وبتنسيق مع السلطات المحلية بتيفلت مديرية التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة بالخميسات ومديرية التشغيل ،حيث قام فريق العمل من أعضاء الجمعية خلال اليوم الأول بزيارة لثلاث مؤسسات تعليمية بمدينة تيفلت وهي مدرسة حسان بن تابث ومدرسة بني عمرو ومدرسة حفصة بنت عمر، والتي استفاد تلاميذتها من مطويات تعريفية وورشة تحسيسية حول ظاهرة تشغيل الأطفال ، قدم خلالها رئيس الجمعية السيد إبراهيم البلبال ورقة تعريفية عن هذا المشروع الهام الذي يهدف إلى تحسيس التلاميذ والشباب بهذه الظاهرة الخطيرة والذي يتضمن بالإضافة إلى التوعية والتحسيس حماية وتقوية القدرات والانتشال وإعادة الادماج ،وبذات المناسبة قدم المدرب والمؤطر سفيان السعودي فيديو اخباري عن الظاهرة بالمغرب تضمن العديد من الاحصائيات والمعلومات من بينها ان عدد الأطفال الناشطين المشتغلين بالمغرب هو 148 ألف وأن أعمارهم تتراوح مابين 7 و أقل من 17 سنة و 82،2 في المئة يشتغلون في مجالات الفلاحة والغابة والصيد و 58،4 في المئة بالخدمات و 24،7 بالصناعة وأن 6 من 10 من الأطفال المشتغلين يقومون بأعمال خطيرة ،ولقد تفاعل التلاميذ مع هذه المعلومات وغيرها من خلال الإجابة على الأسئلة التي طرحها عليهم المؤطر سفيان السعودي .
ولقد عبر مد راء المؤسسات التعليمية المستهدفة هذا اليوم عن تثمينهم لهذه المبادرة القيمة وهذه الورشة التحسيسية التي سيكون لها الوقع الإيجابي على المتعلمين ،متقدمين بالشكر الجزيل لجمعية البدائل على انخراطها الجاد والمسؤول كجمعية مواطنة في توعية وتحسيس التلاميذ بالعديد من الظواهر وانهم مستعدون للتعاون معها مستقبلا في أي مشروع تتبناه ، فيما شكلر إبراهيم البلبال رئيس جمعية البدائل مدراء هذه المؤسسات التعليمية وأطرها التربوية وتلاميذتها على حسن الاستقبال وتجاوبهم الفعال مع مشروع “محاربة ظاهرة تشغيل الأطفال” .
ويتضمن برنامح الشطر الأول من هذا المشروع الفريد من نوعه بتيفلت وإقليم الخميسات حملات تحسيسية داخل 5 مؤسسات تعليمية بمدينة تيفلت وهي مدرسة أبي القاسم الشابي ومدرسة حفصة بنت عمر ومدرسة حسان بن تابث ومدرسة بني عمرو والمعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية، بالاضافة الى دورات تكوينية لفائدة 25 من الفعاليات المحلية والخيئات الحقوقية وكذا تنظيم ورشة تكوينية لفائدة 30 فاعل جمعوي أغلبهم رؤساء جمعيات اباء وأولياء التلاميذ وجمعيات حقوقية ،حول حقوق الطفل ومخاطر التشغيل، ويتضمن ذات البرنامج أيضا القيام بحملات تحسيسية لفائدة 40 طفل وأسرهم و 25 مشغل ،وإعداد دليل توعوي حول ظاهرة تشغيل الأطفال.
وجدير بالذكر مشروع “محاربة ظاهرة تشغيل الأطفال” سيعمل على انتشال الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و18 سنة من الأعمال الخطرة، وانتشال الفتيات القاصرات من العمل، خاصة العمل المنزلي وإعادة إدماجهم بالمدرسة والتكوين المهني مع إستعمال وسائل التوعية والتحسيس.
المشروع الفريد من نـوعـه بمدينة تيفلت خاصـة و إقليم الخميسات عـامـة يمتد لمدة سنة كاملة، ويهدف بالأساس القضاء على جميع أشكال الإستغلال بالنسبة للأطفال وسوء المعاملة للفتيات القاصرات وسحيم من أماكن عملهـم عـن طـريـق إقناعهم بواسطة ألبات التوعية والتحسيس بمخاطر التشغيل دون السن القانوني، لأنه يحرمهم من التمتع بطفولتهم ويمس كرامتهم ويضر بنموهم العقلي والبدني ويعـد ضـارا إجتماعيا وأخلاقيا، برنامج أنشطة التوعية والتحسيس سنعتمدها داخل المؤسسات التعليمية وبالأحياء الشعبية المهمشة وداخل الأسواق الأسبوعية واليومية التي تعرف أنتشارا واسعا للظاهرة وبحكم تأثير جمعية البدائل داخل المجتمع التفليتي والثقة الكبيرة التي تحظى بهـا مـن الجميع سيمكن من تحقيق الأهداف والبرامج المسطرة وهو ما سيساعد للقضاء على ظاهرة التشغيل أو النقص منها بحيث سيتم إعادة إدماج هـؤلاء بالوسط المدرسي وبمراكز التكوين المهني. كل هذا سيتم بتنسيق مع السلطات المحلية والجهة المانحة. كما سيتم اشراك المنابر الإعلامية المحلية والجهوية والوطنية والمؤثرين بمواقع التواصل الإجتماعي لمواكبة عمل الجمعية حتى يتم نشر الوعي على أوسع نطاق وبلوغ ما نتوخاه من نتائج طيبة وملموسة إتجاه أطفالنا.


































