عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
شهدت بحيرة ضاية الرومي التابعة لإقليم الخميسات، مساء الخميس 23 يوليوز الجاري، حادثا مأساويا تمثل في وفاة رجل في عقده الرابع غرقا، بعدما جرفته مياه البحيرة أثناء محاولته السباحة، في واقعة خلفت حالة من الحزن والأسى في صفوف أسرته ورواد الفضاء الطبيعي.
ووفق المعطيات الأولية، فإن الضحية كان يقضي لحظات استجمام رفقة أفراد أسرته الصغيرة بضفاف البحيرة، قبل أن يقرر النزول إلى المياه للسباحة. غير أنه سرعان ما واجه صعوبة في العودة إلى اليابسة، ليفقد السيطرة وسط المياه الراكدة ويختفي عن الأنظار، في مشهد مؤلم عاشته أسرته التي لم تتمكن من إنقاذه.
وفور تلقيها إشعارا بالحادث، انتقلت إلى عين المكان مختلف السلطات والجهات المختصة، حيث أشرف على التدخل قائد قيادة آيت أوريبل، مرفوقا برئيس فرقة القوات المساعدة بآيت أوريبل ، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية التابعة لمدينة الخميسات، التي باشرت عمليات البحث والإنقاذ.
وبعد جهود ميدانية استغرقت وقتا وجيزا، تمكنت عناصر الوقاية المدنية من انتشال جثة الضحية، بعدما طفت فوق سطح المياه. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الهالك كان قد وضع قنينة بلاستيكية داخل سرواله القصير في محاولة لاستعمالها كوسيلة بدائية للطفو، غير أن ذلك لم يحل دون تعرضه للغرق.
وعقب انتشال الجثة، جرى نقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالخميسات، قصد إخضاعها للتشريح الطبي، وذلك تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، من أجل استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، باشرت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بآيت أوريبل تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن مختلف الظروف والملابسات المرتبطة بهذا الحادث الأليم، والاستماع إلى الشهادات والمعطيات التي من شأنها المساعدة في تحديد تفاصيل الواقعة.
ويعيد هذا الحادث المؤسف إلى الواجهة إشكالية السباحة في البحيرات والفضاءات المائية غير الخاضعة للحراسة، والتي تشهد خلال فصل الصيف إقبالا متزايدا من المواطنين الباحثين عن الترفيه والاستجمام. كما يسلط الضوء على أهمية تكثيف حملات التحسيس بمخاطر السباحة في مثل هذه المواقع، وضرورة الالتزام بإجراءات السلامة وتجنب المغامرة في أماكن تفتقر إلى شروط الإنقاذ والمراقبة، حفاظا على الأرواح وتفاديا لتكرار مثل هذه المآس