عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في كلمة للسيد عبد الرحيم بوعبيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتيفلت خلال انعقاد الندوة العلمية في رحاب هذه المؤسسة القضائية يوم أمس الثلاثاء 4 نونبر 2025 حول موضوع “مستجدات القانون رقم 46.21 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين قراءة في الأبعاد التشريعية والمؤسساتية ،ارتقاء بفعالية منظومة العدالة “ أكد أن هذا اللقاء العلمي الهام يأتي في إطار حرص المحكمة الابتدائية بتيفلت على مواكبة المستجدات القانونية والمهنية، وتثمين الدور المحوري الذي يضطلع به المفوض القضائي في المنظومة القضائية الحديثة, مشيرا أن عقد هذه الندوة حول قانون المفوضين القضائيين ومستجداته ليس مجرد مناسبة للتدارس النظري أو العرض الأكاديمي، بل هو محطة لتقاسم الرؤى والخبرات، وإرساء دعائم فهم أعمق للتحولات التي يعرفها هذا القانون الحيوي، في ظل الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة ببلادنا، والذي يشكل فيه المفوض القضائي أحد الأعمدة الأساسية لضمان نجاعة التنفيذ وحماية الحقوق، وتكريس مبادئ الشفافية والمصداقية…
،وأضاف جناب وكيل الملك في كلمته أن القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين في صيغته الجديدة جاء ليواكب تطورات الواقع العملي لتطلعات العدالة الحديثة، من خلال إعادة تحديد مهام المفوض القضائي، وتوسيع صلاحياته، وتأطير علاقته بالمحاكم والنيابات العامة، وتعزيز آليات المراقبة والمسؤولية المهنية ويستجيب، كما عمل المشرع على إدماج مفاهيم جديدة تتعلق برقمنة المساطر ، وحماية المعطيات الشخصية، واعتماد التبليغ الإلكتروني والتنفيذ الذكي، وهي كلها مستجدات تتطلب وعياً مهنياً وقانونياً عميقاً وتأهيلاً مستمراً لمواكبة متطلبات المرحلة…
في هذا السياق أشار الأستاذ عبد الرحيم بوعبيد أن المفوض القضائي يشكل همزة وصل أساسية بين القضاء والمواطنين، فهو الممارس الميداني الذي يجسد قوة القانون على أرض الواقع، ويترجم الأحكام القضائية إلى أفعال ملموسة، مما يجعل من مهنته واجهة لهيبة القضاء وثقة المجتمع في العدالة، ومن هنا، فإن تطوير هذه المهنة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تعزيز التكوين، وترسيخ مبادئ النزاهة والمسؤولية، وضمان استقلالية الممارسة المهنية في إطار من الضبط والشفافية، ومن ثم ماذا التحدي الأكبر اليوم هو تفصيل مضامين القانون الجديد يروح معنوية عالية تتراوح بين احترام القانون واستحضار القيم الاخلاقية والانسانية التي تميز رجل العدالة
اننا اليوم امام مسؤولية مشتركة تقتضي منا جميعا قضاة ومحامين ومفوضين قضائيين وكتابة الضبط أن نسهم في إنجاح تنزيل هذا القانون بروح التعاون لما فيه خير العدالة.
وأضاف جناب الوكيل في كلمته إن هذه الندوة تشكل مناسبة لتبادل الآراء بين القضاة والمفوضين القضائيين والباحثين القانونيين حول أبرز التحديات التي يطرحها تطبيق النص الجديد، سواء على المستوى العملي أو التنظيمي، واستشراف سبل تطوير العمل الميداني في ضوء التحولات الرقمية والإدارية الجارية





