عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في ليلة طبعتها روح التحدي والمسؤولية التربوية، تواصلت مساء اليوم الخميس 12 مارس الجاري بمدينة الدار البيضاء فصول التحضير للجمنازياد المدرسي الوطني الثاني، من خلال اجتماع تقني رفيع المستوى ترأسه الأستاذ عبد السلام ميلي، مدير الارتقاء بالرياضة المدرسية والرئيس المنتدب للجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية.
شكل هذا الاجتماع المحطة التنظيمية الأبرز لوضع اللمسات الأخيرة على “العرس الرياضي” الذي يجمع نخبة الأبطال المدرسيين من مختلف جهات المملكة. وبحضور أطر مديرية الارتقاء بالرياضة المدرسية، ورؤساء الوفود الجهوية، والأساتذة المؤطرين، أكد السيد ميلي في كلمته الافتتاحية على أن هذه التظاهرة تكرس رؤية الوزارة في جعل الرياضة المدرسية مشتلاً لصناعة أبطال الغد وقاطرة للقيم التربوية والأولمبية، وأن هذه النسخة من الجمنازياد ليست مجرد منافسة رياضية عابرة، بل هي محطة استراتيجية لتنزيل خارطة طريق إصلاح المدرسة المغربية. وأضاف الدكتور ميلي “نحن هنا لنمنح التلميذ(ة) فضاءً لإبراز موهبته وتكريس قيم المواطنة والروحالرياضية، واليوم نضع اللمسات التقنية الأخيرة لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المشاركين القادمين من ربوع المملكة”
تم خلال اللقاء الحسم في الترتيبات التقنية وجداول المباريات، مع توزيع الرياضات على قطبين رئيسيين:
• قطب المحمدية (عاصمة الرياضات الشاطئية): ستكون رمال مدينة الزهور مسرحاً لمنافسات القوة والرشاقة في صنف كرة الطائرة الشاطئية وكرة اليد الشاطئية، وسط توقعات بمنافسة شرسة نظراً للمستوى التصاعدي للفرق المدرسية في هذه الأصناف.
• قطب الدار البيضاء (قلعة الفنون القتالية والجمباز):ستشهد القاعات الرياضية بالعاصمة الاقتصادية صراعات “الباوز” و”الكاتا”، حيث ستجرى منافسات التايكواندو، الجيدو، الكراطي، التنكسودو، والوشو، بالإضافة إلى استعراضات الرشاقة في رياضة الجمباز، ودقة التركيز في رياضة الدارتس(النبال).
شهد الاجتماع نقاشات تقنية مستفيضة حول القوانين المنظمة لكل رياضة، وسحب قرعة المواجهات التي اتسمت بالشفافية التامة. كما تم التأكيد على توفير كافة الظروف اللوجستية والصحية لضمان سلامة التلميذات والتلاميذ، وتسهيل مهام الأطر التربوية المؤطرة التي تعتبر الركيزة الأساسية لنجاح هذا الحدث.
ويأتي هذا الجمنازياد في نسخته الثانية ليؤكد الطفرة النوعية التي تعيشها الرياضة المدرسية المغربية، باعتبارها رافعة للارتقاء الاجتماعي والرياضي، وفرصة ذهبية لاكتشاف المواهب التي ستدعم المنتخبات الوطنية في المستقبل القريب.










