عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في خطوة وُصفت بـ”المنعطف التاريخي” لمسار التنمية المحلية بجماعة آيت علي أولحسن (إقليم الخميسات)، تتواصل الجهود الحثيثة لتحديث البنية التحتية الطرقية، حيث تشهد الجماعة طفرة نوعية تهدف إلى إنهاء معاناة الساكنة مع العزلة وصعوبة التنقل.
تفعيلاً لاتفاقية الشراكة النموذجية بين جماعة آيت علي أولحسنوالمديرية الجهوية للفلاحة بجهة الرباط سلا القنيطرة، ستنطلق في القريب العاجل أشغال بناء المسلك القروي الاستراتيجي الذي يربط “عين علي أولحسن” بـ “عين الجوهرة” (عبر طريق الفاسة) على طول كيلومتر واحد. هذا المشروع الطموح، الذي يندرج ضمن مشاريع صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية، لا يعتبر مجرد تعبيد للطريق، بل هو “شريان حياة” جديد يربط الدواوير بالمحاور الاقتصادية الحيوية.
ويرى متتبعو الشأن المحلي أن هذا المشروع هو ثمرة مجهودات جبارة وترافع مستمر قام به رئيس المجلس الجماعي، السيد مهدي حجي، الذي جعل من فك العزلة أولوية قصوى في برنامجه الانتدابي. كما يُثمن عالياً الدور المحوري والداعم لـ عامل إقليم الخميسات، الذي يواكب عن كثب تنزيل المشاريع التنموية بالإقليم لضمان العدالة المجالية.
لا يعد هذا المسلك مشروعاً معزولاً، بل هو حلقة ضمن سلسلة من المسالك الطرقية التي تم إنجازها في عهد ولاية الرئيس مهدي حجي، والتي غيرت وجه الجماعة وسهلت وصول الساكنة إلى الخدمات الأساسية (الصحة، التعليم، والأسواق). إنها حصيلة تترجم شعار “العمل الميداني” إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في يومياته.
وفي سياق متصل، علمت مصادرنا أن “قطار التنمية” لن يتوقف هنا؛ حيث سيتم قريباً توقيع اتفاقية شراكة جديدة تهم بناء مسلكين طرقين إضافيين، وهو ما سيعزز من ربط الجماعة بمحيطها الخارجي ويفتح آفاقاً واعدة للاستثمار الفلاحي والاجتماعي بالمنطقة.
بهذه المشاريع، تؤكد جماعة آيت علي أولحسن أنها تمضي بخطى ثابتة نحو التحديث، واضعةً كرامة المواطن وفك عزلته في قلب كل المخططات التنموية.