عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في لحظة سياسية فارقة وبنفس ديمقراطي متجدد، تحولت مدينة تيفلت، يوم الأحد 29 مارس 2026، إلى قبلة للعمل الشبابي ، حيث احتضنت دار الشباب “9 يوليوز” فعاليات المؤتمر الإقليمي الثاني للشبيبة الاشتراكية بإقليم الخميسات. الحدث الذي نُظم بتنسيق وثيق مع فرع حزب التقدم والاشتراكية بتيفلت، لم يكن مجرد محطة تنظيمية عابرة، بل شكل إعلاناً صريحاً عن عودة قوية للشباب إلى واجهة الفعل السياسي بالإقليم.
ما ميز هذا المؤتمر هو الثقل السياسي الحاضر؛ فقد ترأس الجلسة الافتتاحية الأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله، مدعوماً بوفد رفيع المستوى ضم البرلمانية نادية بنتهامي، وعضوي المكتب السياسي كريم التاج ومحتات الرقاص، إلى جانب الكاتب الوطني للشبيبة يونس السراج، والكاتب الإقليمي خالد الخبيزي وإسماعيل البنوري وسعيد ميصلط عضوي المجلس الوطني والمنتخبين وفعاليات أخرى هذا الحضور الوازن بعث برسالة واضحة مفادها أن قيادة “حزب الكتاب” تراهن بشكل جذري على طاقات إقليم الخميسات في مشروعها المجتمعي.
في كلمة توجيهية حماسية، وضع الأمين العام الحضور في صلب التحديات الراهنة. وأكد بنعبد الله أن المرحلة التي يمر بها المغرب تتطلب “جيلاً جديداً من المناضلين” القادرين على كسر جدار العزوف والتحول من خانة “المتفرج” إلى خانة “الفاعل المؤثر”. وشدد على أن التغيير المنشود لن يتأتى إلا بانخراط واعي ومسؤول في المؤسسات السياسية.
لم يخلُ المؤتمر من نقاشات صريحة وعميقة، حيث شهدت الجلسة مداخلات قوية من المؤتمرين تمحورت حول:
• تحديات الإقليم: واقع التنمية بمدينة تيفلت وإقليم الخميسات ودور الشباب في الترافع عن قضايا الساكنة.
• الاستحقاقات القادمة: تم التساؤل بوضوح عن استراتيجية الحزب لدخول غمار الانتخابات المقبلة، وكيفية ضمان تمثيلية حقيقية للشباب في مراكز القرار المحلي والوطني.
• التأطير السياسي: البحث عن آليات مبتكرة لجذب الشباب والمساهمة في الرفع من منسوب الوعي السياسي لمواجهة الشعبوية.
بهذا المؤتمر، تكون الشبيبة الاشتراكية بالخميسات قد وضعت لبنة أساسية في صرح “الغد التقدمي الديمقراطي”، مؤكدة أن مدينة تيفلت تظل قلعة صامدة للفكر التحرري ومنصة لانطلاق الطاقات الشبابية نحو التغيير المنشود.
في تصريح صحفي خص به منبر “تيفلت بريس” على هامش المؤتمر الإقليمي الثاني للشبيبة الاشتراكية بتيفلت، أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن حضور قيادة الحزب لهذا العرس التنظيمي هو تجسيد للدينامية القوية التي يعيشها “حزب الكتاب” على المستوى الوطني والإقليمي.
وفي معرض حديثه للكاميرا، وجه بنعبد الله رسالة مباشرة ومؤثرة لشباب إقليم الخميسات ومدينة تيفلت، مفادها أن “زمن التفرج قد انتهى”. وأوضح أن شعار المؤتمر “من أجل شباب فاعل لا متفرج“ ليس مجرد شعار للاستهلاك، بل هو خطة عمل تهدف إلى استقطاب الكفاءات الشبابية لتدبير الشأن العام.
وصرح بنعبد الله لـ”تيفلت بريس” قائلاً: “نحن هنا لنؤكد أن انخراط الشباب في العمل الحزبي والسياسي هو السبيل الوحيد لتحقيق التغيير المنشود والدفاع عن قضايا الجماهير الشعبية، بعيداً عن العدمية واليأس”.
وشدد الأمين العام في تصريحه على أن مدينة تيفلت كانت ولا تزال قلعة للصمود والنضال التقدمي، معتبراً أن نجاح هذا المؤتمر بحضور وازن للشباب والفعاليات الجمعوية والحقوقية، هو دليل على قدرة الحزب على تجديد نخبته وضخ دماء شابة في هياكله الإقليمية.







































