عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
خيم الحزن والأسى على مدينة جرادة وعموم جهة الشرق، عقب رحيل أحد أبنائها البررة، الموظف بجهاز الوقاية المدنية، رشيد دعيوي، الذي وافته المنية غرقاً بشاطئ راس الما بمدينة السعيدية، في مشهد بطولي عكس أسمى قيم التضحية ونكران الذات.
وحسب شهادات متطابقة، فإن الفقيد رشيد دعيوي لم يتردد لحظة واحدة في تلبية نداء الواجب الإنساني خارج أوقات عمله الرسمية، حينما لمح فت تصارع الموت وسط أمواج شاطئ السعيدية. وبنفس الروح الاندفاعية التي ميزت مساره المهني في صفوف الوقاية المدنية بجرادة، ألقى بنفسه في البحر لإنقاذ الغريقة، لكن الأقدار كانت أسرع، حيث جرفته الأمواج ليرتقي شهيداً للواجب الإنساني.
ولم يكن الفقيد مجرد موظف عادي، بل كان يُعرف وسط زملائه وفي مدينته جرادة بدماثة الخلق، والالتزام المهني، وروح المبادرة. وفور انتشار الخبر، عجت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات التعزية والمواساة، حيث أجمع المعلقون على أن رحيل رشيد هو “خسارة كبرى لرجل وهب حياته لخدمة الآخرين، وختم مساره بعمل بطولي سيخلده التاريخ”.
وفي هذا المصاب الجلل،نتقدم بأحر التعازي لعائلته الصغيرة والكبيرة ولزملائه في العمل ولكافة عناصر الوقاية المدنية على الصعيد الوطني ، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح الجنان مع الصديقين والشهداء، وأن يلهم ذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.