عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
شهدت الطريق الجهوية الرابطة بين مدينة تيفلت وجماعة آيت واحي، اليوم الاثنين 25 مايو 2026، حادثة سير مروعة أسفرت عن وفاة سائق سيارة خفيفة في عقده الثالث، لتنضاف هذه الفاجعة إلى سلسلة من حوادث السير المقلقة التي سجلتها مختلف المحاور الطرقية بالبلاد تزامناً مع الحركية الكثيفة لعطلة العيد.
وحسب مصادر تيفلت بريس، فإن الحادث وقع تحديداً عند النقطة الكيلومترية 180 على مستوى دوار “فضالة” التابع للنفوذ الترابي لدائرة تيفلت. وأفادت المعطيات الأولية بأن السائق، البالغ من العمر 39 سنة عسكري يشتغل بالقنيطرة وينحذر من ايت واحي فقد السيطرة على المقود لأسباب لا تزال قيد التحقيق، مما أدى إلى انحراف سيارته من نوع “داسيا” وانقلابها بجانب الطريق، مخلفة خسائر مادية جسيمة في هيكل العربة.
وفور إشعارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية مصالحها، حيث حلت بعين المكان عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز تيفلت، مدعومة برجال الوقاية المدنية التابعين لثكنة المدينة.
وقد عملت فرق الإسعاف على انتشال السائق من وسط حطام السيارة و نقله على وجه السرعة صوب مستشفى القرب بتيفلت ولسوء الحظ، أعلن الطبيب المداوم مفارقة الضحية للحياة متأثراً بمضاعفات الإصابات البليغة التي تعرض لها في مناطق متفرقة من جسده جراء قوة الارتطام.
وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، جرى توجيه جثة الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى لإخضاعها للإجراءات الطبية والقانونية المعمول بها، في انتظار تسليمها لذويه لإتمام مراسم الدفن.
بموازاة ذلك، باشرت عناصر الدرك الملكي إجراءات المعاينة الميدانية لإعداد تقرير مفصل حول الحادثة، كما فتحت تحقيقاً قضائياً دقيقاً تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن الأسباب والملابسات الحقيقية وراء هذا الانقلاب المفاجئ،
وتأتي هذه الحادثة الأليمة لتسلط الضوء من جديد على خطورة نزيف الطرقات خلال مواسم الأعياد، حيث تشهد الطرقات ضغطاً رهيباً وازدحاماً شديداً. وتجدد السلطات والفعاليات المدنية بهذه المناسبة نداءاتها لجميع السائقين ومستعملي الطريق بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، واحترام علامات المرور، وتجنب السرعة المفرطة والتجاوزات المعيبة، مع أخذ قسط كافٍ من الراحة قبل الجلوس خلف المقود لضمان سلامة الجميع.