تيفلت بريس
في مبادرة تربوية وإنسانية تعكس ثقافة الاعتراف بالعطاء وتشجيع التميز، نظمت ثانوية إدريس بنزكري التأهيلية بمدينة تيفلت، مساء السبت 27 يونيو 2026، حفلاً تكريمياً احتفت خلاله بأساتذتها المحالين على التقاعد، وكرمت تلميذاتها وتلاميذها المتفوقين في امتحانات البكالوريا برسم دورة 2026، كما خصت الأستاذة عواطف الساحلي بتكريم خاص بمناسبة انتقالها إلى مؤسسة تعليمية أخرى، بعد خمسة عشر عاماً من العطاء المتواصل داخل المؤسسة.
وعرف الحفل حضوراً وازناً تقدمه السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخمسات الاستاذ خالد زروال. ورئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه الاستاذ كريم بندور، إلى جانب السيدات والسادة مديري المؤسسات التعليمية، والسادة المفتشين التربويين، والأطر الإدارية والتربوية، وممثلي جمعية أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، وأولياء أمور التلاميذ المتفوقين، وأسر المحتفى بهم، وعدد من الضيوف والمهتمين بالشأن التربوي.
واستُهلت فقرات الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها تحية العلم الوطني، قبل أن يلقي مدير المؤسسة كلمة رحب فيها بالحضور، مؤكداً أن هذا اللقاء يتجاوز طابعه الاحتفالي ليجسد قيماً تربوية أصيلة، في مقدمتها الوفاء لمن أفنوا أعمارهم في خدمة المدرسة العمومية، وتشجيع التلميذات والتلاميذ الذين اختاروا طريق الجد والاجتهاد حتى بلغوا مراتب التفوق.
وأشار إلى أن المؤسسة تعتبر الاعتراف بالعطاء جزءاً من رسالتها التربوية، وأن الاحتفاء بالمتميزين يعد استثماراً في المستقبل، ورسالة قوية مفادها أن الإخلاص والعمل الجاد لا يضيعان، بل يحظيان دائماً بالتقدير والاعتراف.
من جانبه، أشاد السيد المدير الإقليمي بالمبادرة، معتبراً أنها تعكس وعياً تربوياً بأهمية ترسيخ ثقافة الاعتراف بالجميل داخل المؤسسات التعليمية، مثمناً جهود الأطر التربوية والإدارية في إنجاح الموسم الدراسي، ومهنئاً التلميذات والتلاميذ المتفوقين على النتائج المشرفة التي حققوها، داعياً إياهم إلى مواصلة مسيرة الاجتهاد والتميز.
وشكل الحفل مناسبة لاستحضار المسار المهني الحافل بالعطاء للأساتذة نور الدين الملكي، ومرية حلواط، الذين أفنوا سنوات طويلة في خدمة المدرسة العمومية، وأسهموا في تكوين أجيال من المتعلمات والمتعلمين، حيث تسلموا دروعاً وشهادات تقديرية وسط أجواء مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بالوفاء.
كما حظيت الأستاذة عواطف الساحلي بتكريم خاص، اعترافاً بما قدمته للمؤسسة طوال خمسة عشر عاماً من العمل الجاد والتفاني في أداء رسالتها التربوية، قبل انتقالها إلى مؤسسة تعليمية أخرى، حيث عبر زملاؤها عن تقديرهم لمسيرتها المهنية وأخلاقها العالية وإسهاماتها في تنشيط الحياة المدرسية.
ولم يقتصر الحفل على تكريم الأطر التربوية، بل كان أيضاً مناسبة للاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين في امتحانات البكالوريا لسنة 2026، حيث جرى تتويجهم بشواهد تقديرية وهدايا رمزية، وسط تصفيقات الحضور وفرحة أسرهم، في رسالة واضحة تؤكد أن التميز يستحق التشجيع، وأن النجاح هو ثمرة الاجتهاد والمثابرة.
وتخللت فقرات الحفل وصلات فنية وكلمات وشهادات في حق المحتفى بهم، استحضرت خصالهم الإنسانية وإسهاماتهم المهنية، كما أضفت على المناسبة أجواءً من الفرح والامتنان، جعلت منها لحظة إنسانية بامتياز.
وفي ختام الحفل، توجه مدير المؤسسة بالشكر إلى جميع المتدخلين والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا الموعد التربوي، مثمناً الجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة المنظمة، والأطر الإدارية والتربوية، وجمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وكل الداعمين، مؤكداً أن نجاح هذه المبادرة هو ثمرة العمل الجماعي وروح الانتماء للمؤسسة.
ويجسد هذا الحفل حرص ثانوية إدريس بنزكري التأهيلية على ترسيخ ثقافة الوفاء والاعتراف بالعطاء، وربط الأجيال الصاعدة بقيم الاجتهاد والتميز، في مبادرة تؤكد أن المدرسة العمومية لا تكتفي بأداء رسالتها التعليمية، بل تضطلع أيضاً بدورها في ترسيخ القيم الإنسانية النبيلة، وصناعة ذاكرة جماعية تحفظ للمخلصين مكانتهم، وللمتفوقين حقهم في التشجيع والاحتفاء.




























