الرئيسية أخبار وطنية في مشهد يختزل ألم الفراق…جنازة مهيبة تودّع المرحوم مهدي حميدات الموظف بالسجن المحلي الرماني

في مشهد يختزل ألم الفراق…جنازة مهيبة تودّع المرحوم مهدي حميدات الموظف بالسجن المحلي الرماني

كتبه كتب في 16 أغسطس 2026 - 1:51 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

في لحظة ثقيلة امتزج فيها الصمت بالدموع، وبدت فيها مشاعر الفقد واضحة على الوجوه، وُوري جثمان المرحوم مهدي حميدات الثرى، وسط حضور مهيب جسّد حجم الصدمة التي خلّفها رحيله في نفوس أسرته وزملائه وكل من عرفه.

الفقيد، الذي كان يشغل مهمة مراقب سجون مساعد بالسجن المحلي الرماني، غادر الحياة تاركاً وراءه حزناً عميقاً في صفوف زملائه، الذين رافقوه في مساره المهني وعرفوه عن قرب، قبل أن يجدوا أنفسهم اليوم يحملون نعشه على الأكتاف في واحد من أكثر المشاهد قسوة وتأثيراً.

وقد اتسمت مراسم التشييع بجو من الخشوع والوقار، حيث تقدّم المشيعون في موكب جنائزي مهيب، فيما أحاط عدد من زملاء الراحل بجثمانه، في تعبير صادق عن الوفاء لزميل لم يعد حاضراً بينهم إلا من خلال ذكراه وسيرته الطيبة.

ولم يكن المشهد مجرد وداع لجثمان رجل أنهى رحلته في هذه الدنيا، بل كان أيضاً لحظة استحضار لمسيرة إنسان ترك بصمته في محيطه المهني والاجتماعي. فقد أجمع زملاء ومعارف الراحل على ما كان يتحلى به من حسن الخلق، وطيب المعاملة، والاحترام في تعامله مع الآخرين، وهي خصال جعلت خبر وفاته أكثر وقعاً على كل من جمعته به علاقة عمل أو معرفة.

وبينما كانت خطوات المشيعين تتقدم في صمت، بدا واضحاً أن الفراق هذه المرة أكبر من الكلمات، وأن بعض الرحيل لا تختصره عبارات الرثاء. فغياب الإنسان قد يكون لحظة، لكن أثره في ذاكرة من أحبوه وعايشوه يظل ممتداً، خصوصاً عندما يرتبط اسمه بالسيرة الحسنة والمعاملة الطيبة.

وقد خلفت وفاة المرحوم مهدي حميدات حالة من الحزن والأسى في صفوف أسرته وأقاربه وزملائه، الذين فقدوا شخصاً ترك، وفق شهادات المقربين منه، صورة طيبة ستظل حاضرة في الذاكرة.

إنها لحظات الوداع التي يتساوى فيها الجميع أمام حقيقة الرحيل، حيث لا يبقى للإنسان سوى ما تركه من أثر طيب في قلوب الآخرين. وفي وداع مهدي حميدات، حضرت مشاعر الوفاء بقوة، وحضر الحزن صامتاً، بينما حملت الأكتاف الجثمان في طريقه إلى مثواه الأخير.

نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يجزيه عن عمله وإحسانه خير الجزاء، وأن يرزق والديه وأسرته وأقاربه وزملاءه ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile