عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
ترأس عامل صاحب الجلالة على إقليم الخميسات، السيد عبد اللطيف النحلي، بعد صلاة عصر اليوم الاثنين 24 غشت 2026، الموافق لـ11 ربيع الأول 1448 هـ، حفلاً دينياً بمناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك بمسجد الحسن الأول بحي السلام بمدينة الخميسات، في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والخشوع واستحضار السيرة العطرة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
ويأتي تنظيم هذا الحفل الديني في إطار العناية التي توليها المملكة المغربية للمناسبات الدينية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتشبث بالثوابت الدينية والوطنية، تزامناً مع إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، التي يحرص المغاربة على تخليدها بما يليق بمكانتها الروحية والدينية.
وقد جرى هذا الحفل بحضور الكاتب العام لعمالة إقليم الخميسات، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الديوان، وباشا مدينة الخميسات، ورجال السلطة المحلية، ورؤساء المصالح الخارجية والأمنية، إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، ونخبة من الأئمة والفقهاء والمرشدين، فضلاً عن حشد غفير من المصلين وساكنة المدينة.
واستهل الحفل الديني عقب اداء صلاة العصر ، بإمامة السيد عبد العزيز البقالي، إمام المسجد.بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها المقرئ السيد ناصر الخياطري، قبل أن تتواصل فقرات البرنامج بإنشاد مجموعة من المقرئين والمسمعين لمدائح في أفضل الخلق وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، في مشهد روحاني عكس عمق حضور الموروث الديني والإنشادي في تخليد هذه المناسبة المباركة.
كما تضمن البرنامج إلقاء درس ديني بالمناسبة، تحت عنوان: «خمسة عشر درعاً في ملك النبي صلى الله عليه وسلم»، ألقاه الأستاذ محمد العين، عضو المجلس العلمي المحلي بالخميسات، حيث شكلت هذه الفقرة محطة علمية وتربوية لاستحضار جوانب من السيرة النبوية الشريفة والتعريف بما تزخر به من دروس وقيم ومواعظ.
واختُتمت فقرات الحفل، حسب البرنامج الرسمي، بقراءة كتاب «الشفا»، ألقاها الأستاذ محمد العاطفي، عضو المجلس العلمي المحلي بالخميسات، قبل أن تُرفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ولولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ولصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، سائلين الله تعالى أن يحفظهم ويمتعهم بموفور الصحة والعافية، وأن ينعم على المملكة المغربية بالأمن والاستقرار والرخاء.
ويأتي هذا الحفل الديني في سياق الاحتفاء الوطني بذكرى المولد النبوي الشريف، حيث أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن فاتح شهر ربيع الأول 1448 هـ وافق يوم الجمعة 14 غشت 2026، وأن ذكرى المولد النبوي الشريف توافق يوم الثلاثاء 25 غشت 2026.
كما تتزامن هذه المناسبة مع إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف على المستوى الوطني، حيث أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سيترأس إحياء هذه الذكرى بالقصر الملكي العامر بمدينة الرباط ابتداء من مغرب يوم الاثنين 24 غشت 2026، الموافق لـ11 ربيع الأول 1448 هـ.
وشكل الحفل الذي احتضنه مسجد الحسن الأول بحي السلام بالخميسات مناسبة دينية متميزة، جمعت بين الذكر والإنشاد والمديح النبوي والعلم والدعاء، في أجواء طبعتها السكينة والخشوع، وعكست مكانة المناسبات الدينية في الحياة الروحية للمجتمع المغربي.
كما أبرزت هذه المناسبة حرص مختلف المتدخلين في الشأن الديني بالإقليم على مواصلة ترسيخ قيم التدين المغربي القائم على الاعتدال والتسامح والاقتداء بالسيرة النبوية الشريفة، فضلاً عن تعزيز حضور المسجد باعتباره فضاءً للعبادة والتوجيه والتربية الدينية.
واختتم الحفل في أجواء روحانية مؤثرة، وسط دعوات صادقة بأن يحفظ الله المملكة المغربية، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والأسرة الملكية الشريفة، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة على الشعب المغربي والأمة الإسلامية جمعاء بالخير واليمن والبركات.
















































































