الرئيسية ثقافة وفنون ورشة الأندلس لصناعة آلة القانون بفاس تحتفي بأول خريجيها

ورشة الأندلس لصناعة آلة القانون بفاس تحتفي بأول خريجيها

كتبه كتب في 5 يوليو 2021 - 3:41 ص
مشاركة

ـ نورالدين شكردة ـ

لم يكن الحدث عاديا فللحظة التتويج الخالدة هذه ما قبلها وما بعدها، ففي الوقت الذي كان العالم يحتفي فيه باليوم العالمي للموسيفى بدت أسارير الأستاذ عثمان العلمي، رئيس ورشة الأندلس، وأستاذ آلة القانون، وصانعها الوحيد لجهة فاس مكناس متهللة وهو يقدم شهادة التخرج من ورشة الأندلس لصناعة آلة القانون المغربي الحاملة للرقم التسلسلي 001 للطالب اللبيب “منير بن سليم” لإتقانه وإبداعه في صناعة آلة القانون المغربي .

وفي هذا الصدد عاشت ورشة الأندلس لصناعة آلة القانون المغربي الوحيدة والفريدة من نوعها لجهة فاس مكناس، وعلى امتداد الثراب المغربي، التي يشرف عليها ويترأسها أستاذ آلة القانون بالمعهد الجهوي للموسيقى والفن والكوليغرافي حدثا فنيا وثقافيا وأكاديميا، تجسد في تقديم شهادة التخرج في صناعة هذه الآلة لطالب أريب شغوف، يعتبر من أول قطاف وثمار المبدع المجدد الأستاذ عثمان العلمي.

يشار الى أن ورشة الأندلس قد انتقلت خلال السنة الجارية وبقرار حكيم من رئيسها، من صناعة آلة القانون الى نقل هذه الصنعة البديعة لخرجين ورواد آخرين.

ويعد المهندس المقيم بالديار الألمانية “منير بن سليم” من أوائل ورثة هذا الغيث.

يذكر أن ورشة الاندلس لصناعة آلة القانون المغربي كانت قد تأسست سنة 2005  بمجهودات ذانية، وإمكانات فردية، وبعصامية قل لها نظير من قبل الفنان الصانع الأستاذ عثمان العلمي الذي كان قد استهل التجربة بإصلاح آلات القانون قبل أن يصل إلى مرحلة الصناعة والابتكار والتجديد.

تجربة مكنت الأستاذ عثمان العلمي من أن ينفتح على مجال التأليف والتنظير، وهو بصدد تعزيز الوسط الإبداعي بإصدار جديد في هذا المجال وفق منهج علمي أكاديمي يجمع بين التنظير والتطبيق.

حري بالذكر أن ورشة الأندلس مفتوحة في وجه كل المهتمين وطلبة هذه الآلة، وكذا في وجه الشغوفين بتعلم عزفها وصناعتها.

وكان معهد الجامعي للموسيقى والفن الكوريغرافي بفاس، والذي يديره عميد الموسيقى الأندلسية الأستاذ “محمد ابريول” قد احتضن في وقت سابق بداية شهر مارس افتتاح دار القانون، هذه المبادرة التي ستؤسس مسارا جديدا لآلة القانون صناعة وتدريبا وإبداعا.

ويهدف هذا المشروع إلى تطوير تقاليد العزف على آلة القانون، ووضع المناهج المناسبة لتدريسها وتحسين صناعتها بالطريقة المغربية، وكذا تلقين تقنياتها و كيفية التعامل مع مؤلفات ومناهج المدارس العالمية المختلفة.

كما سيكون كذلك من أهداف دار القانون التعريف واستقطاب أساتذة مهرة من داخل وخارج المغرب، لتنظيم عروض موسيقية هادفة.

وستحرص دار القانون أيضا على خلق منهج، وطريقة، ومدرسة جديدة مغربية أندلسية، وعلى فرض الهوية المغربية في العزف التقليدي المغربي على آلة القانون من أجل نقل هذا الموروث الثقافي للأجيال الصاعدة وحمايته من الضياع والاندثار كحال مجموعة من الآلات الموسيقية.

وتعتبر آلة القانون من الآلآت المهمة والبارزة في العزف المنفرد، والطرب الشرقي، فهي من أغنى الآلآت أنغاماً وأطربها صوتاً، وقد احتلت مكانةً مرموقةً بسبب ما تتميز به من مساحةٍ صوتيةٍ واسعةٍ وكبيرةٍ، إذ تضم ثلاثة دواوين ونصف، أو ما يُسمى بالأوكتاف، وهي بذلك تُغطي جميع المقامات الموسيقية العربية؛ لذلك تُسمى بآلة القانون، أي بمثابة الدستور والقانون لكافة الآلآت الموسيقية العربية. ويمكن القول بأنّ هذه الآلة هي الآلة الأم والأساسية في الشرق، كما هو الحال للبيانو عند الغرب، بالإضافة إلى تمركزها في منتصف الأوركسترا العربية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile