عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
عرف تصميم التهيئة الجديد المعروض أخيرا على الساكنة المحلية في إطار مسطرة البحث العمومي، تطورا ملموسا مقارنة مع التصميم الحالي المعتمد، وذلك بعد إدخال مجموعة من التعديلات الهامة الرامية للارتقاء بوضعية العقارات داخل المجال الحضري للمدينة ،مع رفع العقبات التي تعيق الاستثمارات في مجالات التهيئة والبناء مع إدراج العديد من المعطيات التعميرية الإيجابية الواردة بمخطط توجيه التهيئة العمرانية (SDAU) للخميسات/تيفلت/سيدي علال البحراوي المصادق عليه بوزارة التعمير بالرباط في إطار التصميم المديري الجهوي للتعمير .
وفي تحليلنا للتوجيهات العمرانية الجديدة التي جاء بها تصميم التهيئة، يتبين جليا أن خط السكة الحديدية المبرمج حديثا من طرف وزارة التجهيز والنقل الذي سيربط الرباط بمكناس عبر محور سيدي علال البحراوي،تيفلت والخميسات، شكل إحدى المستجدات الإيجابية ذات التأثير البالغ الأهمية على التنمية المجالية بمدينة تيفلت .
وفي هذا المقال نعرض عليكم بإيجار مجمل المستجدات التقنية التي جاءت بها وثيقة التعمير الجديدة:
1- تنقيط تعميري يرمز له ب(Zm) بالعقارات المتواجدة أقصى شمال المدينة نظرا لقربها من محطة القطار وكذا للدور المنتظر أن تلعبه بشأن الارتقاء بالنسيج العمراني بالمنطقة والذي يصل علوه الى 5 طوابق “R+5” .وهي مؤهلة لاحتضان مشاريع منذمجة ومتنوعة الخصائص نظير عمارات من عدة طوابق ومكاتب ومقرات الشركات والمهن الحرة والفنادق والمشاريع ذات الصبغة التجارية والخدماتية إلى جانب المرافق العمومية.
2- منطقة ZGE مؤهلة لاحتضان مرافق عمومية وخدماتية مهيكلة وذات أهمية سوسيو اقتصادية وثقافية كبيرة تشكل رصيدا عقاريا رهن إشارة الجماعة.
3- منطقة التجديد الحضري الواقعة وسط المدينة (الملعب القديم لكرة القدم والعقارات الجماعية المجاورة) والتي ينتظر منها أن تشكل تجديدا معماريا نوعيا يساهم في تحسين المشهد الحضري العام للمدينة .
4- منطقة Zpi مخصصة للمشاريع المندمجة الرامية لخلق مراكز حضرية جديدة ومتنوعة الوظائف تشمل العديد من الأنشطة منها الادارية والثقافية والسياحية والسكنية، مع مرافق جماعية مرفقة بفضاءات كبرى تخصص للتنزه والترفيه حيث يصل العلو بهذه المنطقة إلى 4 طوابق “R+4” .
5- توسيع صلاحيات استغلال التنطيق العمراني “Eic” الذي كان يرمز له سابقا ب “Cs” المخصص للتجارة والخدمات، ليشمل أنشطة متنوعة نظير المراكز التجارية والفنادق والمشاريع السياحية وصالات العروض وقاعات الحفلات والمصحات والمختبرات الطبية وحتى محطات الوقود.
6- إدراج تنطيق “Ei3” مؤهل لاحتضان الأنشطة التجارية والصناعة التقليدية وخدمات التكنولوجيات الجديدة والدرجة 3 من الأنشطة الصناعية (الأنشطة المهنية) حيث تتميز هذه المنطقة باستغلال الطابق العلوي للسكنى.
7- تطعيم المركب الرياضي بالمدينة الذي يضم قاعة مغطاة للرياضات ومسبح وحلبة لألعاب القوى بمرافق حيوية جديدة منها ملعب لكرة القدم وملاعب للقرب وفضاءات لممارسة رياضة الكرة الحديدية وناديا للتنس.
8- تحويل مشتل تيفلت الواقع على وادي تيفلت الذي يشكل أحد المآثر الهامة بالمدينة، إلى منتزه بيئي للترفيه والسياحة ليرتقي لمتنفس إيكولوجي جديد لساكنة المدينة والذي أبرمت بشأنه اتفاقية شراكة بين المجلس الجماعي لتيفلت وقطاع المياه والغابات مؤخرا قصد تأهيله بالكامل وتهيئته وفق معايير عصرية.
9- تخصيص منطقة متواجدة بالمدخل الغربي للمدينة بالكامل (3 هكتارات) للمرافق العمومية والإدارية والتي ستحتضن مقرات جديدة للمحافظة العقارية والمحكمة الابتدائية.
10- في مجال السكن تم تحويل المناطق المخصصة سابقا للإقامات المغلقة والتي شكلت عائقا فعليا أمام الاستثمار إلى مناطق للسكن الاقتصادي المطور “He” وهي تمتد على أزيد من 70 هكتار.
11- تقوية مناطق البناء العمودي وعلى الخصوص مناطق العمارات ذات ثلاثة وأربعة طوابق “R+3″ ” R+4″ مع إجراء تعديل هام كان يشكل عقبة أمام الملاكين ويتعلق الأمر بمساحة الفناءات (cours-patio) حيث أصبحت 4،50 متر ×4،50 متر بدلا من 4،50 متر على طول الواجهة الخلفية للبناية.
12- وبشأن الساحات العمومية والحدائق والمساحات الخضراء فقد تم الحفاظ عليها بالكامل وبدون استثناء مع إضافة مناكق خضراء جديدة تساهم في خلق توازن بيئي داخل المجال الحضري للمدينة.
13- تخصيص مناطق يرمز لها ب “Np” للأغراس وعملية التشجير ببعض المناطق الغير مخصصة للبناء قصد تقوية المجال الأخضر بالمدينة .
14- تعيين المناطق الممنوعة من البناء لاعتبارات الامان والسلامة وتفادي الأخطار الطبيعية بناء على خريطة الفيضانات المعدة من طرف وكالة الحوض المائي لسبو والتي تمتد لفترات زمنية من 20 سنة إلى 100 سنة.
وبناء على هذه المعطيات التقنية البالغة الأهمية فإن تصميم التهيئة الجديد لمدينة تيفلت يعد وثيقة منجزة بعناية فائقة وفق تصور ورؤى واضحة المعالم وأهداف بعيدة المدى والتي ستشكل بالتأكيد محركا أساسيا لعجلة التنمية المحلية و محفزا على الاستثمار.
