عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
من خلال هذه اليوميات الغير مسبوقة في الساحة الإعلامية الوطنية التي نعدها وننشرها تباعا، يتبين مدى اهتمام الساكنة بمشروع تصميم التهيئة للمدينة، والتي أبانت عن وعي كبير وإدراك لأهمية وثيقة التعمير هاته التي سترهن مستقبل مدينة تيفلت للعشر سنوات القادمة ،كما أن تفاعلها الايجابي والموصول مع مضامين وإيضاحات هذه اليوميات يؤكد على النضج الكبير للمواطنين واهتمامهم الجاد والفاعل بالشأن العام المحلي وللصالح العام .
ونحن من جانبنا نضع منبرنا الإعلامي رهن إشارة المهتمين والمتتبعين للإسهام بفعالية في تنوير الرأي العام، وإيصال المعلومة الصحيحة هادفين من وراء ذلك تقديم خدمة إعلامية في مستوى الانتظارات والتطلعات وكسب الريادة والتميز على الصعيد المحلي.
وأملنا أن نكون عند حسن ظن قرائنا الأوفياء ونبقى رهن إشارتهم في تغطية ومتابعة الأحداث الهامة بمنطقتنا وتقريب كل جديد إليهم ،مع إحاطتهم علما بأننا سنقوم في نهاية هذه اليوميات بتحليل شامل للمواضيع والمشاريع التي نالت الإهتمام الأكبر لدى القراء.
* الأول حول مشتل تيفلت (la pėpinière):
هذا الموضوع حضي باهتمام كبير من لدن القراء والمتتبعين من مختلف الأعمار والشرائح ،حيث انصبت معظم التساؤلات حول مآل هذا المشتل ومستقبله وتوقيت تأهيله هل في المدى القريب أو المتوسط أو البعيد، والجهة التي ستتكلف بتهيئته والميزانية المعدة له ومحتوى وبرنامج التهيئة ونوعية الشركاء ومساهمتهم وهل الاستفادة من خدماته ستكون بالأداء أو بالمجان .
وجوابا على التساؤلات والاستفهامات المطروحة ونود إحاطة القراء علما بكون مشتل تيفلت الممتد عل مساحة 16 هكتار على وادي تيفلت ،شكل في السنين الآخيرة أحد الاهتمامات الرئيسية للمجلس الجماعي لتيفلت وللسيد رئيس الجماعة الترابية لتيفلت على الخصوص، باعتباره أحد المعالم التاريخية للمدينة التي كانت تحضى بشهرة واسعة خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي حيث كان يتوافد عليه الزوار من كل مكان منهم الأجانب، وكان هذا المشتل يزود المدن المغربية كافة بالأغراس والأشجار المختلفة، وعلى هذا الأساس قام رئيس المجلس الجماعي بالترافع لدى الجهات المختصة من أجل الحصول على التمويلات اللازمة لتأهيله ،علما أن الدراسات التقنية منجزة مند سنة 2011 واستمرت الاتصالات لعدة سنوات أسفرت بالتالي في إقناع المندوبية السامية للمياه والغابات بتأهيله وفتحه في وجه العموم بالمجان ليشكل متنفسا بيئيا وسياحيا جديدا لساكنة تيفلت.
ولكونه في ملكية مصالح المياه والغابات فهي التي ستتولى الإشراف على إنجاز أشغال تهيئته ابتداء من آواخر سنة 2021، حيث أبرمت اتفاقية شراكة بين المجلس الجماعي لتيفلت والمندوبية السامية للمياه والغابات وعمالة الخميسات ممتدة على ثلاث (3)سنوات بغلاف مالي إجمالي حدد في 12 مليون درهم مناصفة بين الجماعة والمندوبية السامية ويتضمن برنامج التأهيل العناصر التالية:
– التنقية والتنظيف الكامل للمشتل من بقايا الأغراس والأحجار والأتربة والنفايات المختلفة.
– تسييج المشتل بالكامل مع وضع أبواب حديدية .
– تهيئة ممرات الراجلين .
– التجهيز بالإنارة العمومية المجهزة بالطاقة الشمسية.
– إحداث فضاءات لألعاب الأطفال.
– تركيب تجهيزات حضرية متنوعة (مقاعد/سلات القمامة).
– غرس أشجار متنوعة جديدة.
– تنقية ضفاف الوادي على طول المشتل.
– خلق فضاءات داخلية للتنزه لفائدة الأسر.
– خلق نادي إيكولوجي لفائدة التلاميذ المتمدرسين مع أشغال فرعية أخرى.
وبناء على هذا المشروع أوصى رئيس المجلس الجماعي بإدراج المشتل بتصميم التهيئة الجديد كمنتزه بيئي وسياحي (parc de loisir).
* الثاني حول المناطق التي تحمل رمز “He”:
هذا التنطيق التعميري أحدث لأول مرة بتصاميم التهيئة لمدينة تيفلت تبعا لتوجهات التصميم المديري الجهوي الذي حمل تعيينا تعميريا يخص السكن ذو كثافة منخفظة، علما أنه يشمل العقارات التي كانت مخصصة للأمامات السكنية المغلقة التي لا تتماشى مع خصوصيات المدينة لكونها تشترط 2600 متر مربع كمساحة أذنى مع بناء نسبة 30% من المساحة الاجمالية للمشروع والتي لم يتم استغلالها قط من طرف المستثمرين.
أما بالنسبة لشروط البناء وتهيئة العقارات بمناطق “He” ،فهي تشمل في المساحة الأدنى للقطع الأرضية التي لا تقل على 120 متر مربع مع إحداث منطقة فارقة على الواجهة الرئيسية ذات عرض 3 أمتار وكذا الالتزام بتراجع (Recul) بالطابق الثاني للبناية بعرض 2،50 مترا .
حيث يشكل هذا التنطيق الجديد منطقة انتقالية فاصلة بين منطقة الفيلات والسكن الاقتصادي العادي وهو يتواجد على طول المنطقة الشمالية والشرقية للمدينة وكذا شرق طريق ايت بلقاسم ويغطي عقارات تزيد مساحتها عن 50 هكتارا.
وفي الختام لانفوت الفرصة لنتقدم بالشكر الجزيل للسيد لحسن الكوجاني المهندس البلدي ورئيس قسم التعمير بجماعة تيفلت الذي مافتئ يقدم لنا المساعدات اللازمة من خلال تمكيننا من معلومات تقنية دقيقة ، سهلت علينا المأمورية في تقديم الاجابات والتوضيحات الكافية والشافية للمتتبعين والقراء وجعلتنا في بآذن الله في مستوى تطلعات الساكنة التفلتية .