عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
على إثر نشر المقال المتعلق بعقد الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي لتيفلت الذي تضمن جدول أعمالها الدراسة والمصادقة على تصميم التهيئة الجديد للمدينة توصلنا بالعديد من المراسلات الإلكترونية ترتكز جميعها حول الاستفسار والتساؤل عن مآل مجموعة من تعرضات المواطنين ومدى استجابة المجلس الجماعي لها من عدمه ،وفي هذا السياق تمت استشارة الجهات المختصة للحصول على الإيجابات شافية حول الموضوع بهدف تنوير الرأي العام المتتبع للشأن المحلي وتمكينه من المعلومة الصحيحة وذات المصداقية فكان الجواب على الشكل التالي:
مجموع التعرضات المسجلة من طرف المواطنين بلغت 34 تعرضا فقط وعند تجميعها وتحليلها حسب مضامينها ومواقع العقارات المعنية بها من طرف المصالح التقنية الجماعية المشرفة على هذا الملف تبين أنها لا تتجاوز 24 تعرضا لاغير.
وقد همت التعرضات تبعا لنوعيتها، التعرض عن بعض المناطق المخصصة للإدارات نظير تلك المخصصة لإقامة بناية العمالة مستقبلا الممتدة على 3 هكتارات والتعرض على بعض المناطق الممنوعة من البناء ومجموعة من المرافق العمومية وبعض الطرقات المارة على عقارات بعض الملاكين والتعرض على مساحات خضراء مختلفة وكذا التعرض عل مناطق فلاحية غير مفتوحة للتعمير.
وصلة بهذا الموضوع قدم رئيس المجلس الجماعي لتيفلت بمعية المصالح التقنية المعنية تصورا يرمي إلى قبول معظم تعرضات الملاكين والترافع عنها بالإيجاب خلال اجتماع اللجنة المركزية المختصة في الدراسة والبث في الملاحظات والتعرضات وكذا مقترحات الجماعة ،الذي سينعقد مستقبلا على صعيد القطاع الوزاري المكلف بالتعمير، باستثناء التعرضات التي تمس بالتوجهات التنموية للجماعة الترابية لتيفلت والأمور ذات المنفعة العامة ومنها على الخصوص:
* المنطقة الإدارية الواقعة بشارع محمد الخامس المقابلة للساحة الكبرى للدالية والتي ستحتضن مستقبلا مقر العمالة عند إحداثها.
* المناطق الممنوعة من البناء تبعا لخريطة الفياضانات المنجزة من طرف وكالة الحوض المائي لسبو بفاس والتي تشكل خطرا على سلامة وآمان الساكنة.
* بعض المرافق العمومية المبرمجة من طرف المصالح الخارجية والقطاعات الإدارية المختلفة كالمؤسسات التعليمية (مدارس، إعداديات وثانويات).
* بعض طرق التهيئة المهيكلة الرابطة بين أحياء وجهات المدينة التي يستوجب الحفاظ عليها ضمانا لانسيابية السير والجولان بالمناطق المفتوحة للتعمير وذات المنفعة العامة لساكنة المدينة.
وحسب مصادر عليمة ينتظر أن تتم الاستجابة لمعظم تعرضات المواطنين والتي يعتبر عددها ضئيلا جدا بالمقارنة مع التعرضات المسجلة بمختلف جماعات الإقليم عند عرض تصاميم التهيئة على البحث العمومي.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن رئيس المجلس الجماعي لتيفلت قد نهج عند إعداد هذه الوثيقة التعميرية أسلوبا راقيا في التخطيط الحضري وفي التعامل مع عقارات الخواص، عبر العمل على الارتقاء بجميع العقارات والرفع من قيمتها التعميرية بدون تمييز ولا استثناء ودون استهداف لأي كان،فقط الهاجس التنموي هو الحاضر والموجه، والمنطق الإيجابي هو السائد في جميع مراحل الإعداد والدليل على ذلك هو الرقم القياسي الأذنى للتعرضات المسجلة بالبحث العمومي ، والأكيد أن الاستفادة والمنفعة ستعم فئات عريضة من المواطنين والملاكين والرابح الأول والأخير في نهاية الأمر هو المدينة وساكنتها ومستقبلها الواعد.