شرح ملح
عبد السلام أحيز ون
العامل فاتح …. يخرج عن صمته
عاش ويعيش إقليم الخميسات الذي كتب أن ننتمي إليه،كباقي أقاليم المملكة الشريفة، مجموعة من الأحداث والمحطات واللقطات الخفية والظاهر منها من حين لأخر… منها ما يمر مرار الكرام ومنها ما يبقى راسخا في أذهان المتتبعين للشأن المحلي والإقليمي وما أكثرهم وأنا واحد منهم…
ولكي نطلع القارئ الكريم لهذا العمود سنسرد بعض الأحداث التي غابت عنه أو تم تغييبها عنه من طرف أصحاب الحال هنا وهناك والتي لازالت قائمة حاليا دون نتائج تذكر وهذا بيت القصيد وما يحز في نفوس الزموريين بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم واختلافاتهم وكل من يحمل ذرة غيرة على هذا الإقليم المنسي والمهمش:
– بعد العطلة الصيفية مباشرة،كان هناك حديث عن محاسبة بعض المنتخبين ورؤساء جماعات محلية تابعة للإقليم الذين كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن فضائح مالية خطيرة واختلالات إدارية وتدبيريه همت طريقة تسييرهم (العوجاء) لجماعاتهم… حيث حلت عناصر ولأول مرة من الدرك الملكي لتباشر عملية التدقيق والافتحاص بناءا على تعليمات من وزارة العدل والحريات… ولحد الساعة مرت اللجان ولم نسمع عن احد اعتقل وقدم للقضاء أو تمت محاسبته أو(رد فلوس الشعب) أو تم العزل من السياسة وهذا أقصى العقاب الذي لازلنا نطالب بتطبيقه، لان هؤلاء الناس تبقى الانتخابات والسياسة مهنة لهم يتقنون لعبتها في غفلة منا… رغم أننا كمواطنين نتحمل المسؤولية فيها وبنسب مختلفة….
– بجماعة ايت مالك، تم انتخاب رئيس جديد للجماعة،بعد فضيحة إلقاء القبض على رئيسها الأول في حالة تلبس بتلقي مبلغ رشوة من الحجم الثقيل والذي لازال يبقع حاليا بسجن سلا، لكن دون معرفة جديده وما و صلت إليه القضية التي لازالت تعرف متابعة وتساؤلات من حين لأخر… خاصة أن الرئيس الذي ليس لنا معه أية عداوة،كان عنصرا فعالا داخل دهاليز العمالة وبالضبط بمكتب المجلس الإقليمي بالخميسات……
-بسجن تيفلت العالي الأسوار، والذي كان محط انتقادات منذ تأسيسه،باعتبار أن المدينة في حاجة إلى مصانع ومعامل وليس إلى السجون،حاول احد السجناء الفرار بانتحال اسم سجين أخر،(فناضت القيامة)وتم استنفار جميع الأجهزة وإغلاق الأبواب،وكأن حراس السجن كانوا في سبات عميق أو كانوا يلعبون(الكارطة)كما يحدث داخل مقر باشوية تيفلت لدى بعض(المخازنية) الذين نحترم عملهم، لكنهم (محيحين) ب(الروندة) بينهم وفي واضحة النهار، قرب( اخنز كبينة) في إدارة شاهقة المعالم.
-مواسم الأولياء الصالحين المنتشرة بتراب الاقليم، أصبحت مرتعا للفساد والدعارة والسرقة… وهذا ربما أمر طبيعي يحدث في العديد من المواسم بالمغرب… لكن بمواسم الاقليم، أصبح المنتخبين يظهرون وينتشرون لجس نبض القبائل الذين تنكروا لهم بالأمس، واليوم تجدهم يطلبون ودهم مادام أن الانتخابات قادمة والسخط الشعبي قائم والمواطن الزموري عاق وفاق،(خاصوا غير يكمل نهار الموعد المحسوم)…. برلمانيين بعضهم أميين،(غبروا من النهار اللي دبروا على رأسهم، واليوم أصبحوا يلبسون الجلاليب وهم في حالة سكر أحيانا ويأتون مع سمسارة الانتخابات أصحاب الوجوه النكرة والبطون المنتفخة والكذب على الذقون… وهذا أمام مرأى ومسمع بعض رجال السلطة المحلية الذين يحنون إلى عهد البصري وأيام (دير لباس وضرب بوزبال للرأس) وهذه ظاهرة خطيرة تؤثر على نتائج الانتخابات بطرق مباشرة أو غيرها.
– الزيادات في فواتير الماء والكهرباء، أخرجت الشعب الزموري للاحتجاج والتنديد بها، لان الصبر طال والجيب ثقاب والهم زاد والمعيشة غلات…. وأمطار الخير فضحات واقع البنية التحتية لمن تلاعبوا في ميزانيات تبليط الأزقة والشوارع وبلوعات الصرف الصحي(الواد الحار حشاكم)…لكن الخلاص كاين وبجميع الطرق والوسائل وبلا خاطرك أباتي……
— الاقليم المنسي…… عاش العديد من الأحداث(الخامجة) في الرياضة والثقافة والعمل الجمعوي والوداديات السكنية والبقع الأرضية والتطاحنات السياسية والمصالح الذاتية وفبركة الميزانيات والتلاعب في الصفقات وشي (تيقلب على تزكية وشي قلب الفيستة وشي عاد تيخيط فيها) لكن خاصنا كتاب لسردها وليس عمود واحد….
لكن يبقى الحدث المهم وغير المألوف والذي يستحق الحديث عنه هو خروج حسن فاتح عامل اقليم الخميسات عن صمته، وهو المعروف بالعمل في السر دون ضجة أو بروتوكول ودون بهرجة كما فعل العمال السابقين من قبله الذين خنقوا العباد ونفخوا في ثرواتهم وثروات الموالين لهم أنداك، وتركوا أبناء زمور في خبر كان.. بين العطالة والفقر واليأس والاحتقار والجريمة وعدم الابتكار ووزعوا الأراضي والبقع باثمنة بخسة على مسؤولين ومنتخبين،منها تجزئة (النرجس) بتيفلت،التي بيعت فيها(البان) لهذا وذاك ولائحتهم لدى أصحاب الحال بالاسم والعنوان والآن تباع باثمنة فوق الخيال فاقت 80 مليون ومنهم لوبي العقار اللي دار لباس،خاصة احد أعضاء بلدية تيفلت المعروف(بولد الشيطان) طالع واكل نازل واكل تحت الدف وفي البيان… وهذا خاصوا عمود لوحده،رغم انه(شفار) محترف تجده مع الغالبة وبس…..
العامل فاتح يخرج عن صمته علاش وكيفاش وفين….؟؟؟.السيد له تكوين أكاديمي اصطدم بواقع منتخبين ليس كلهم طبعا لكن أكثريتهم تكوينهم (مرقاوي) (كرمومي) (لصوصي)،يبحثون عن مصالحهم ولو كانت في المريخ… السيد منذ قدومه،عيب عنه انه لا يخرج من مكتبه وانه أوقف مسار التنمية وعن أية تنمية يتكلمون هؤلاء… السيد ثار في وجه المنتخبين ومسؤولي المصالح الداخلية والخارجية للعمالة أثناء انعقاد دورة أكتوبر الأخيرة للمجلس الإقليمي الذي يترأسه برلماني دائرة تيفلت- الرماني التجمعي حسن الفيلالي، والتي غاب عنها خميس الإدريسي بصفته الناب الأول للرئيس وهو غياب غير مفهوم وغير مبرر خاصة أن(خميس) غاب كذلك عن دورة تيفلت وكذا دورة الغرفة التجارية التي يترأسها وهو ما يطرح أكثر من سؤال….
هاجم العامل فاتح الجميع، وبنبرة شديدة اللهجة، طالب الجميع بتحمل مسؤولياتهم أمام الله وأمام العباد وأمام هذا الوطن الحبيب الذي نعتز بالانتماء إليه، كما قالها جلالة الملك محمد السادس ويقولها معه ملايين المغاربة الأحرار الشرفاء… العامل أصر في كلمته،على الخروج من المطالب الروتينية المملة، والبحث والتعاون للسير قدما بهذا الاقليم وإخراجه من قوقعة التهميش والنسيان وعدم الاكتفاء بالبكاء والتمني في كل دورة تقام وتنتهي بمأدبة غداء تشبع فيها البطون وتقول للعقول نامي ما فاز إلا النوام… ومصلحة الزموريين خليوها حتى (تثبان)…
العامل طالب بعدم الاهتمام بالأمور التافهة واقتصارهم على مشاريع بسيطة لا تتعدى المسالك الطرقية الموجهة لبعض اللوبيات التي لم يصرح بها.. لكننا نقول لك السي فاتح… اكشف عن هذه اللوبيات فنحن نعلم أن (كرشك خاوية) وهذه شهادة يقولها أعدائك قبل أصدقائك.
السيد صرح أن اهتماماته وانشغالاته أكثر بكثير من هذه التفاهات التي تناقش دائما من طرف بعض المنتخبين وانه سيقوم بالإعلان قريبا عن مفاجآت تهم العشرات من المشاريع الضخمة المهيكلة قضى بسبها أشهرا كاملة يجوب ويطوف مكاتب الوزارة الوصية من اجل جلب لها الموارد المالية المهمة وانتظار زيارة ملكية لتدشينها نظرا لقيمتها وما ستخلفه من نتائج ايجابية ستخدم المصلحة العامة لرعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس بهذا الاقليم الذي سبق وان أسر لمقربيه،انه اقليم ذي خيرات وطاقات لكن السياسة قتلته وأخرت تنميته لسنوات عديدة… هذا إجماع لدى أبناء اقليم الخميسات بالخارج والداخل،انه فعلا بعض السياسيين والمنتخبين ولوبي العقار والانتخابات هم أسباب ازمتننا التي لن تحل إلا بمزيد من الخروج عن صمتك وبزيارة ملكية طال انتظارها والله…..
أيها العامل فاتح… خرجت عن صمتك ونحن نعلم أنك تعمل في الكتمان ودون اللغو والقيل والقال…
– فأنت لست(شفار) ولكنك تعرف لصوص المال العام خاصة بعض المنتخبين،فأظهرهم لأبناء وبنات زمور الطيبون وسوف يرفعون لك أيادي الدعاء ليلا ونهارا…
– نعلم أنك (مزير السمطة بالبيان) وانك لم تفتح أبواب مكتبك للمقاولين اللصوص ولا لأصحاب التجزئات والعقارات الشاسعة الذين اغتنوا أيام العامل(ولد سيدهم موما) والأخر الذي جاء من بعده(زيدوح) صاحب الضحكة المصطنعة.. لكن نطلب منك أن تعيد فتح التحقيق فيما وقع في الوداديات السكنية من تيفلت الكاموني والماس تيداس وزيد وزيد…. ومن (دار لباس وعمر الكونت وولا بنادم) في حين أناس لازالوا يبحثون عن (براكة) تؤويهم من شر الزمان والناس…..
– نعلم انك تتمنى زيارة ملكية كباقي أولاد هذا الاقليم الحبيبب، لإخراج العديد من المشاريع الكبرى إلى حيز الوجود… نطلب منك أن تزيد في إصرارك نيابة عنا في تحقيق هذه الزيارة الملكية لتسجل لك أنها كانت في عهدك خاصة إخراج المجال الصناعي لعين الجوهرة إلى الحقيقة لأنه المتنفس الوحيد للإقلاع الاقتصادي و(التفطح) المادي والمعنوي لدى أبناء وبنات إقليمنا… الذين يريدون أن يعيشوا في خيرات أرضهم وإقليمهم ولايبقوا يتفرجون على أناس أميين جهلة ضحكوا عليهم بدراهم معدودة خلال المحطات الانتخابية السابقة…. وخلقوا لهم اليأس والتذمر والسخط على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية…
**وحسب قول نزار قباني رحمه الله //السكوت يعني احتياج… يعني الم…. يعني وجع… وكاذب من قال إن السكوت:علامة الرضا//.
…. نتمنى أن يصل الميساج، لأنه بالواضح وليس بالمرموز من أبناء زمور زعير زيان الذين ملوا من الانتظار…