وسيعرض الفيلم، الذي يوصف كأضخم مشروع سينمائي إيراني، للمرة الأولى في مهرجان “فجر” السينمائي الدولي القادم، الذي سينظم بالعاصمة طهران، خلال شهر فبراير من العام 2015، وفق ما نقلته وكالة أنباء فارس الإيرانية.. وبلغ “محمد”، الذي أثار غضب عدد من الدعاة والعلماء السنة بسبب “تجسيد” شخص رسول الإسلام، مرحلته الفنية الأخيرة في الهندسة الصوتية والموسيقى والمؤثرات الخاصة، فيما كشف المصدر ذاته أن الموسيقار الهندي الفائز بعدة جوائز عالمية، “إي أر رحمان”، تكلف بوضع موسيقى الفيلم.
الفنان البريطاني من أصل إيراني الشهير سامي يوسف، أعلن الأحد الماضي في موقعه الرسمي، أنه هو من أدى أغنية الفيلم، بتنسيق مع “إي أر رحمان”، مشيرا، في مقال مقتضب، إلى العلاقة الأخوية التي تجمع الفنانية، والتي ترجمت في أداء أغنية الفيلم الإيراني.
واستغرق إنتاج الفيلم، الذي سيخرج بثلاث لغات (الفارسية والعربية والإنجليزية) أزيد من 3 سنوات، وهو من إخراج المخرج الإيراني المعروف مجيد مجيدي، فيما أنتجه مهدي حيدران، حيث يركز العمل على تصوير مرحلة الرسول عليه الصلاة والسلام الطفولية، إلى حدود 12 سنة من عمره، أي في الزمن الجاهلي.
ولم يصدر عن المخرج أو منتج الفيلم أي تأكيد أو نفي لتجسيد شخص الرسول عليه الصلاة والسلام في عملهما الفني، إذ اكتفت وسائل إعلام إيرانية بذكر أسماء ممثلين معروفين سيجسدون أدوار كل من أبي طالب وعبد المطلب وأب سفيان وآمنة بنت وهب وحليمة السعدية وفاطمة بنت أسد، دون الحديث عن دور للنبي الكريم.
وسبق للمركز السينمائي المغربي أن نفى موافقته على طلب تصوير جزء من أحداث الفيلم الإيراني بالمغرب، حيث سارع إلى ذلك وقت تصاعد موجة من الغضب في الأوساط الإسلامية، بعد أن انتشر خبر التحضير لفيلم إيراني يهدف لتجسيد شخصية الرسول محمد، عليه الصلاة والسلام.
وكان منتج الفيلم، مهدي حيدريان، قد نفى، في تصريح سابق لهسبريس، إقدام فريق العمل على تجسيد شخص الرسول الكريم في “محمد”، متهما منهجا فكريا يحمل “أهدافا سياسية” يقف عقبة أمام استخدام الفن في نشر الدين الإسلامي.
من جهتها، سارعت مشيخة الأزهر ودار الإفتاء بمصر، قبل أيام، إلى تحذير إيران من تجسيد شخصية الرسول في العمل الفني المذكور، معتبرة أنه يتنافى مع الشريعة، على أن تجسيد الأنبياء والصحابة في الأفلام غير جائز شرعا ويشوه شخصيتهم وصورتهم وفق تعبير علماء الأزهر.
هسبريس – طارق بنهدا