الرئيسية أخبار محلية المرحوم أحمد القدوري نقيب الشرفاء الملكيين الأدارسة، قصة رجل ترك الجندية لمقاومة الاستعمار.

المرحوم أحمد القدوري نقيب الشرفاء الملكيين الأدارسة، قصة رجل ترك الجندية لمقاومة الاستعمار.

كتبه كتب في 26 سبتمبر 2022 - 9:33 م
مشاركة

تيفلت بريس

هو أحمد القدوري بن علال بن محمد بن العربي السلايكي من أسلافه الملكيين من سلالة الولي الصالح سيدي قدور بن امليك المنتسبين إلى جدهم الأكبر مولاي إدريس، وقد ازداد أحمد القدوري سنة 1919م بدوار اجغيدرات الكائن بجماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال دائرة تيفلت إقليم الخميسات ،وفي سنة 1939م التحق بالجندية في الجيش الفرنسي وهو صغير السن، وبعض ثلاث سنوات جنديا في مجال الموسيقى العسكرية حيث كان متخصصا في العزف على آلة البوق ،ترك الجندية ليلتحق بمجموعة العصريين بجامعة القرويين بفاس فيما يعرف بالمكانة ومن هناك بدأ مرحلة والمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي وسرعان ما تم التبليغ عنه فألقي عليه القبض من طرف السلطات الاستعمارية حيث قيدوه بأكبال من حديد من يديه ورجليه ،وبعد استنطاقات مؤلمة وتعذيب قاسي وضعوه في زنزانة انفرادية لمدة تسعين يوما في قبو تحت الأرض ثم حولوه إلى سجن عين قادوس بفاس لمدة ثلاثة أشهر أخرى حبسا نافذا فكان مجموع المدة التي قضاها وراء القبضان ما بين سجن انفرادي وحبس هي ستة أشهر ،وقد كان رحمه الله عضوا مشاركا في مجموعة العصريين الفدائية تحت قياد الزعيمين عبد الرحيم بوعبيد وعلال الفاسي وبعد مدة قصيرة من الزمن اشتبه به ولفقت له تهمة أخرى بالمشاركة في المقاومة واعتقل جراءها من طرف السلطات الفرنسية بسجن سيدي المخفي ببني زروال حيث قضى هناك ثلاثة أشهر للمرة الثانية في سجن انفرادي حسب الحكم الذي تم النطق به ضده.
وقد تعرض خلال هذه الفترة التي قضاها في هذا السجن إلى شتى أنواع التعذيب البشعة كالصعق بالكهرباء والضرب المبرح ،وبعد ذلك عاد إلى موطنه الأصلي بدوار اجغيدرات بجماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال  ضواحي تيفلت سنة 1944م غير أنه ما لبث أن استقر به الوضع هناك حتى فوجئ من جديد بملاحقته مرة أخرى حيث اتهم باطلا بقتل حارس غابوي مغربي فاعتقل من طرف درك تيفلت وشرطة مدينة القنيطرة ليبدأ مسلسلا جديدا من التعذيب وحكم عليه بالإعدام ومكث في السجن للمرة الثالثة لمدة من الزمن إلى أن تمت تبرئته من التهمة الباطلة والإفراج عنه رسميا عندما توصل القضاء إلى القاتل الحقيقي للحارس الغابوي.
وفي سنة 1948 التحق بالعمل في إدارة المياه والغابات بعين الجوهرة سيدي بوخلخال اشتغل هناك حارسا غابويا كما اشتغل سائقا للجرار الآلي  قام بحرث عدة غابات داخل وخارج المنطقة حتى بلغ سن التقاعد.
وعرف عن أحمد القدوري رحمه الله أنه كانت له حنكة وحكمة عالية في حل الصراعات والنزاعات سواء بين الأفراد أو الجماعات ،فكان كلما تدخل لحل النزاعات بين الناس ومصالحتهم الا أن فك النزاع مهما كانت صعوبته وتتم المصالحة.
وبعد وفاة النقيب المترجي محمد والنقيب الثاني الحاج جلول أصبح أحمد القدوري نقيبا للشرفاء الملكيين الأدارسة بظهير ملكي شريف تحت رقم 361-79-1 بتاريخ 23 صفر 1401 الموافق ل 31 دجنبر 1980 وتوفي رحمه الله سنة 2014م .

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile