عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
بين زرقة شواطئ السعيدية وهوية بركان الرياضية، تستعد جهة الشرق لاحتضان واحدة من أبرز محطات الاستراتيجية الوطنية للرياضة المدرسية. ففي الفترة ما بين 30 أبريل و03 ماي 2026، ستتحول الصالات والملاعب الرياضية بالمنطقة إلى مسرح للتنافسية والقيم، حيث تستقبل البطولة الوطنية المدرسية لكرة اليد نخبة من المواهب الصاعدة من مختلف ربوع المملكة.
لا تنظر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومعها الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، إلى هذا الحدث المنظم بتعاون مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق كرزنامة مباريات فحسب، بل كـ “مشتل” لصناعة أبطال الغد. مشاركة أكثر من 300 تلميذ وتلميذة، يمثلون مسارات “رياضة ودراسة” جنباً إلى جنب مع زملائهم الهواة، تعكس رغبة حقيقية في تذويب الفوارق وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية لتشمل كل الطاقات المدرسية.
ما يميز دورة 2026 هو “الأنسنة” الرقمية واللوجستية للحدث؛ فالتظاهرة لن تكتفي بالجانب التقني، بل سخرت منظومة سمعية بصرية متكاملة لنقل الأجواء عبر البث المباشر والشاشات العملاقة، لتقريب الجمهور وعائلات المشاركين من لحظات المجد الرياضي. ومع توفير أطقم طبية متخصصة و4 سيارات إسعاف، تضع اللجنة المنظمة “سلامة التلميذ” كأولوية قصوى تسبق أي اعتبار تنافسي.
خرجت البطولة من حيز “الملاعب المغلقة” لتنفتح على جمالية جهة الشرق. البرنامج الموازي الذي يضم جولات استكشافية في وجدة وبركان والسعيدية، يمنح الوفود المشاركة فرصة للاحتكاك الثقافي، فيما تعزز الورشات البيئية “المواطنة الإيكولوجية” لدى الناشئة، مما يجعل من الرياضة رافعة للتنمية المستدامة والوعي بالمسؤولية تجاه الطبيعة.
سيكون مساء الثاني من ماي موعداً لحصاد الجهود، حيث رصدت اللجنة 231 ميدالية و31 كأساً، إضافة إلى مئات دبلومات الاستحقاق والمشاركة. هذه الجوائز ليست مجرد معدن، بل هي اعتراف بمجهود 42 مؤطراً تربوياً سهروا على صقل هذه المواهب، وتجسيد فعلي لشعار “الرياضة المدرسية.. دعامة لمدرسة الجودة”.
