الرئيسية أخبار وطنية المسرح الملكي بالرباط: صرح معماري عالمي يعزز مكانة المغرب الثقافية.”

المسرح الملكي بالرباط: صرح معماري عالمي يعزز مكانة المغرب الثقافية.”

كتبه كتب في 23 أبريل 2026 - 10:43 ص
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

شهدت العاصمة المغربية الرباط، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، لحظة تاريخية فارقة في مسارها الثقافي والمدني، بترؤس صاحبات السمو الملكي الأميرة للا خديجة، والأميرة للا مريم، والأميرة للا حسناء، وعقيلة الرئيس الفرنسي بريجيت ماكرون حفل افتتاح “المسرح الملكي بالرباط”. هذا الصرح الذي لا يعد مجرد بناية للعروض، بل إعلاناً صريحاً عن دخول “مدينة الأنوار” عصر الاستحقاقات الثقافية الكبرى، تنفيذاً للرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس.

يقف المسرح الملكي بشموخ على ضفاف نهر أبي رقراق، كآخر الروائع التي صممتها المهندسة المعمارية العالمية الراحلة زها حديد. بتموجاته الانسيابية التي تحاكي حركة مياه النهر، يكسر المسرح القواعد التقليدية للبناء، حيث تندمج الخطوط المعمارية في كتلة واحدة تبدو وكأنها منحوتة من المستقبل.

ما يميز هذا الصرح ليس فقط شكله الخارجي، بل “ذكاء المساحات” بداخله؛ حيث يمتد على مساحة 7 هكتارات، ممتزجاً مع الساحة الكبرى والصومعة التاريخية “حسان”، ليخلق حواراً بصرياً فريداً بين عراقة القرن الثاني عشر وحداثة القرن الحادي والعشرين.

يضم المسرح الملكي مرافق صُممت لتنافس أرقى دور الأوبرا في العالم:

  1. القاعة الكبرى (1800 مقعد): تحفة تقنية تعتمد هندسة “المقرنصات” المغربية في سقفها لتوفير جودة صوتية (Acoustics) مثالية، مخصصة للعروض السمفونية والأوبرا والباليه.
  2. المدرج الخارجي (7000 مقعد): فضاء شاسع يحتضن المهرجانات الكبرى في الهواء الطلق، مع إطلالة بانورامية على قصبة الأوداية.
  3. المسرح التجريبي (250 مقعداً): مخصص للعروض الحديثة والتدريبات، ليكون مختبراً للمبدعين الشباب.

لم يكن حفل الافتتاح مجرد بروتوكول، بل كان عرضاً فنياً مغربياً خالصاً؛ حيث اجتمعت الأوركسترا الفيلارمونية المغربية والأوركسترا السمفونية الملكية لتقديم سيمفونيات احتفت بالهوية الوطنية. وبحضور السيدة بريجيت ماكرون، تأكدت الصبغة الدولية لهذا المركز الذي سيصبح وجهة للفنانين من مختلف أنحاء العالم.

يُنتظر أن يلعب المسرح دوراً محورياً في تنشيط السياحة الثقافية؛ فموقعه الاستراتيجي بالقرب من “برج محمد السادس” ومحطة القطار “الرباط المدينة” يجعله قطباً جاذباً للاستثمارات والأنشطة الموازية. إن المسرح الملكي ليس مجرد دار للعرض، بل هو محرك للتنمية المستدامة يضع الرباط في مصاف مدن مثل باريس، لندن وسيدني.

المسرح الملكي بالرباط هو الهدية الملكية الكبرى للفن والفنانين، وهو البرهان الساطع على أن المغرب، بقيادة جلالة الملك، ماضٍ في تحديث بنياته التحتية الكبرى بروح تجمع بين الأصالة والابتكار، ليظل جسراً ثقافياً يربط بين أفريقيا وأوروبا وبقية العالم.

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile