عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، وفي إطار الجهود الاستباقية الرامية إلى تنظيم أسواق الماشية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، تشهد رحبة بيع الأضاحي المتواجدة بحي الدالية (بالقرب من شركة “إناف”) بمدينة تيفلت، استنفاراً كبيراً وتعبئة ميدانية شاملة لمختلف الأجهزة تحت الإشراف المباشر للسلطات المحلية .
عرف الفضاء المخصص لبيع المواشي إنزالاً أمنياً كبيراً تحت إشراف السدة باشا المدينة إيمان مماد وبحضور وازن لقائدة الملحقة الإدارية الثانية هاجر عبد الله أوموسى وخليفتها ادريس العماملي، مدعومين بأعوان السلطة المحلية، وعناصر الأمن الوطني، والقوات المساعدة. بالإضافة إلى أطر الأونسا (onsa) ويهدف هذا التواجد الميداني المكثف إلى فرض النظام العام، وتسهيل عملية ولوج وخروج الكسابة والمواطنين، ومنع العشوائية التي عادًة ما تصاحب هذه المناسبة الدينية في الفضاءات المفتوحة.
وفي خطوة تنظيمية لقيت استحساناً واسعاً، باشرت السلطات تفعيل لجان اليقظة عند مدخل الرحبة، حيث تخضع جميع شاحنات الماشية والكسابة لإجراءات تدقيقية دقيقة تشمل:
- الهوية والمصدر: تسجيل هوية الكساب الكاملة وتدوين أعداد المواشي الداخلة للرحبة في سجل خاص ومحين.
- الصحة والسلامة: مراقبة الوضع الصحي للأغنام والماعز لضمان خلوها من الأمراض، وسلامة الأضاحي الموجهة للاستهلاك بتنسيق مع المصالح البيطرية المختصة.
- تتبع سلاسل الإمداد: التحقق من حمل الأكباش لـ”حلقات الترقيم” المعتمدة، لضمان الشفافية وتسهيل تتبع مصدرها.
وتأتي هذه التحركات الميدانية استجابةً حازمة للقرار الحكومي الأخير القاضي بمنع شراء الماشية داخل الأسواق بهدف إعادة بيعها، وهو الأسلوب الذي يعتمده الوسطاء أو ما يعرف بـ”الشناقة” لرفع الأسعار بشكل اصطناعي واحتكار العرض.
وتقود قائدة الملحقة الثانية وفريقها جولات تفتيشية مستمرة لقطع الطريق أمام أي تحالفات سرية أو مضاربات تضر بجيوب المواطنين. وقد أكدت مصادر من عين المكان أن التعليمات صارمة جداً بالضرب بيد من حديد على كل من يثبت تورطه في التلاعب بالأسعار أو احتكار الرؤوس خارج المسارات القانونية، مع تفعيل العقوبات الزجرية والمصادرات القانونية في حق المخالفين.
وقد خلف هذا الحضور الأمني والرقابي الصارم حالة من الارتياح العميق والترحيب الكبير بين أوساط الساكنة المحلية والكسابة “الحقيقيين” على حد سواء. واعتبر العديد من المواطنين أن عين السلطة الساهرة برحبة حي الدالية أعادت التوازن للسوق، وساهمت في تحجيم دور “الوسطاء الطفيليين” الذين يفسدون فرحة العيد عبر رفع الأسعار دون وجه حق.
إن هذا النموذج الرقابي المتميز بمدينة تيفلت يعكس التزام الإدارة الترابية بالإنصات لنبض الشارع وحماية المستهلك، ويرسل رسالة واضحة لكل من يحاول استغلال هذه المناسبة الدينية للاغتناء غير المشروع بأن القانون فوق الجميع












