عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
احتضنت رحاب كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، يوم الأربعاء 01 يوليوز 2026، مناقشة أطروحة دكتوراه متميزة تقدمت بها الباحثة آسيا لحسيني، الإطار بوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) بجهة الرباط سلا القنيطرة، في أجواء علمية اتسمت بالجدية والحوار الأكاديمي الرصين، وبحضور ثلة من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالشأن الفقهي والعلمي.
وجاءت الأطروحة تحت عنوان: “تحقيق المناط في النوازل الفقهية بالغرب الإسلامي – فقه الأسرة نموذجاً”، وهو موضوع يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعالج إحدى القضايا العلمية الدقيقة التي تكتسي أهمية متزايدة في ظل التحولات الاجتماعية والقانونية التي تعرفها المجتمعات الإسلامية، لاسيما في مجال الأسرة وما يرتبط بها من مستجدات ونوازل تستدعي اجتهاداً فقهياً مؤسساً على قواعد علمية راسخة.
وسعت الباحثة من خلال هذا العمل الأكاديمي إلى إبراز دور منهج تحقيق المناط في تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع المتجددة، مع التركيز على خصوصية التجربة الفقهية بالغرب الإسلامي، واستحضار الأبعاد المقاصدية والاجتماعية التي تؤطر فقه الأسرة، بما ينسجم مع مقاصد الشريعة ومتطلبات الواقع.
وضمت لجنة المناقشة نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين، حيث ترأسها فضيلة الدكتور محمد بوطربوش رئيساً ومقرراً، فيما تولى فضيلة الدكتور زيد الشريف مهمة الإشراف على الأطروحة، وشارك في عضوية اللجنة كل من فضيلة الدكتور محمد لفريخي مقرراً، وفضيلة الدكتور محمد المنتار مقرراً، إلى جانب فضيلة الدكتور أحمد مغراوي فاحصاً، وفضيلة الدكتور إدريس أبو زيد فاحصاً.
وعرفت جلسة المناقشة نقاشاً علمياً معمقاً، تناول مختلف الجوانب المنهجية والمعرفية التي تضمنتها الأطروحة، حيث قدم أعضاء اللجنة ملاحظات علمية قيمة أثرت النقاش، قبل أن يشيدوا بالمستوى العلمي المتميز للبحث، وما تضمنه من معالجة دقيقة لقضايا النوازل الفقهية، واعتماد منهجية رصينة في التحليل والاستدلال، فضلاً عن توظيف الباحثة لمراجع ومصادر علمية متنوعة أسهمت في تعزيز القيمة الأكاديمية للدراسة.
وأكدت اللجنة أن الأطروحة تمثل إضافة نوعية في مجال الدراسات الفقهية، لما تقدمه من قراءة علمية رصينة لآليات تنزيل الأحكام الشرعية على قضايا الأسرة في الغرب الإسلامي، مع إبراز أهمية تحقيق المناط باعتباره أداة اجتهادية تسهم في مواكبة المستجدات وإيجاد حلول فقهية تراعي مقاصد الشريعة ومتغيرات الواقع.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة بالإجماع منح الباحثة آسيا لحسيني شهادة الدكتوراه بميزة “مشرف جداً مع التنويه والتوصية بالطبع”، تقديراً للقيمة العلمية للأطروحة، وللجهد البحثي الكبير الذي بذلته الباحثة، مع التأكيد على أن هذا العمل يشكل إضافة حقيقية للمكتبة الفقهية والأكاديمية المغربية والإسلامية، ويستحق النشر لما يتضمنه من نتائج علمية وإسهامات معرفية.
وبهذه المناسبة العلمية المتميزة، يتقدم جميع الزملاء في الحقلين الأكاديمي والإداري بوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، إلى جانب أسرة الدكتورة آسيا لحسيني وأقاربها، بأحر التهاني وأصدق عبارات التبريك، متمنين لها مزيداً من التألق والعطاء، وأن تواصل مسيرتها العلمية والمهنية بما يخدم البحث الأكاديمي ويعزز مكانة الدراسات الفقهية المغربية





















