عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
بمناسبة الاحتفال بعيد الشباب المجيد وذكرى ثورة الملك والشعب تستعد جماعة البراشوة لتنظيم النسخة الرابعة من مهرجان التبوريدة السنوي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 21 غشت 2026، في موعد ثقافي وتراثي بات يشكل محطة بارزة ضمن أجندة التظاهرات التي تحتفي بالموروث المغربي الأصيل وتثمن مكانة الفروسية التقليدية في الذاكرة الجماعية.
وتقام فعاليات هذه الدورة تخليداً للأعياد الوطنية، تحت شعار «تاريخنا وأمجادنا.. هوية أبنائنا وأجدادنا»، وهو شعار يحمل دلالات عميقة تعكس حرص المنظمين على جعل المهرجان مناسبة لاستحضار صفحات من تاريخ المغرب، وربط الأجيال الجديدة بموروث ثقافي ظل على مر السنين عنواناً للأصالة والاعتزاز بالهوية الوطنية.
ومن المنتظر أن تشكل عروض التبوريدة، بما تحمله من فرجة وإثارة وجمالية، محوراً أساسياً لهذه التظاهرة، حيث ستلتقي فرق الفروسية التقليدية في أجواء احتفالية تستحضر الطقوس المتوارثة لهذا الفن العريق، من امتطاء الخيل وتناسق الصفوف إلى لحظة إطلاق البارود التي تمنح عروض التبوريدة خصوصيتها وقوتها الفنية والتراثية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق الجهود الرامية إلى تثمين التراث المحلي وتعزيز حضور التبوريدة باعتبارها جزءاً أصيلاً من الثقافة المغربية، فضلاً عن توفير فضاء يتيح للساكنة والزوار الاستمتاع بعروض تجمع بين الفروسية والاحتفال والتقاليد المغربية المتجذرة.
وفي هذا الإطار، تحظى المجهودات التي يبذلها رئيس المجلس الجماعي للبراشوة رشيد القدراوي بإشادة واسعة، بالنظر إلى حرصه على مواكبة التحضيرات لهذه التظاهرة والعمل على توفير الظروف الملائمة لإنجاحها، بما ينسجم مع أهمية المهرجان ومكانته المتزايدة على مستوى المنطقة.
ويعكس هذا الاهتمام، وفق ما يبرز من خلال التحضيرات الجارية، رغبة المجلس الجماعي في الارتقاء بالمهرجان والحفاظ على استمراريته، مع إعطاء التراث المحلي والفروسية التقليدية المكانة التي تستحقها، إلى جانب خلق أجواء احتفالية تستجيب لتطلعات الساكنة والزوار.
كما أن الإصرار على تنظيم النسخة الرابعة يؤكد أن مهرجان البراشوة لم يعد مجرد مناسبة عابرة، بل أصبح موعداً سنوياً ينتظره محبو التبوريدة وعشاق التراث المغربي، وفرصة لإبراز غنى الموروث الثقافي المحلي وما يختزنه من قيم مرتبطة بالفروسية والشهامة والتقاليد.
ومن المرتقب أن تعرف أيام المهرجان حضوراً لافتاً للساكنة والمهتمين، خاصة مع ما توفره عروض التبوريدة من مشاهد تجمع بين جمال الخيل، وأناقة الفرسان، ودقة الأداء الجماعي، في لوحة تعكس جانباً من الهوية الثقافية للمغرب.
وبتنظيم النسخة الرابعة من مهرجان التبوريدة، تواصل جماعة البراشوة ترسيخ هذا الموعد ضمن التظاهرات التي تساهم في صون الذاكرة التراثية والتعريف بها، فيما تظل الجهود المبذولة من طرف رئيس المجلس الجماعي رشيد القدراوي عاملاً أساسياً في مواكبة هذه المبادرة ودعم استمراريتها، بما يخدم إشعاع المنطقة ويعزز حضورها الثقافي والتراثي.
وهكذا، تستعد البراشوة لاستقبال أيام استثنائية من الفروسية والتراث والاحتفال، في موعد يجمع بين أمجاد الماضي وطموح الحاضر، ويجعل من التبوريدة جسراً تتواصل عبره قيم الأجداد مع الأجيال الجديدة، انسجاماً مع الشعار الذي اختير لهذه الدورة: «تاريخنا وأمجادنا.. هوية أبنائنا وأجدادنا







