عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
تحت شعار “معاً لترسيخ الثقة وتعزيز التنمية”، نظم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، اليوم السبت، لقاءً تواصلياً بمدينة بومية بإقليم ميدلت، خُصص لتقديم مرشح الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة بومية، السيد سعيد الطاهيري، والتعريف بمشروعه السياسي والتنموي لدى ساكنة المنطقة.
وشكل هذا اللقاء محطة سياسية وتنظيمية بارزة، عكست حرص حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية على تعزيز حضوره الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وترسيخ مقاربة تقوم على الإنصات لانتظارات الساكنة والانفتاح على مختلف مكوناتها.
وعرف اللقاء حضوراً لافتاً للأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، السيد عبد الصمد عرشان، الذي حظي باستقبال حار من طرف مناضلي الحزب ومتعاطفيه وساكنة المنطقة، مرفوقاً بالسيد مصطفى الخصم، مرشح الحزب بإقليم صفرو، إلى جانب عدد من القيادات والأطر الحزبية، في مشهد عكس التعبئة التنظيمية التي يوليها الحزب لهذه المحطة الانتخابية
وقد تميز اللقاء بحضور جماهيري حاشد وغفير، حيث حج عدد كبير من المواطنين والفعاليات المحلية لمتابعة أشغال هذه المحطة التواصلية، التي شكلت مناسبة لتبادل الآراء وطرح عدد من القضايا التي تهم المنطقة وساكنتها، فضلاً عن الاستماع إلى تصورات الحزب ومرشحه بشأن المرحلة المقبلة.
وتضمن برنامج اللقاء إلقاء مجموعة من الكلمات والمداخلات، استهلها الأمين العام للحزب عبد الصمد عرشان، الذي تناول في كلمته عدداً من القضايا المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكداً أهمية التواصل المباشر مع المواطنين، وتعزيز الثقة في العمل السياسي، وربط الممارسة السياسية بخدمة المواطن والدفاع عن قضاياه وانتظاراته.
وشدد عرشان على أن الحضور الميداني والتواصل المستمر مع الساكنة يشكلان ركيزة أساسية في العمل الحزبي، خاصة في ظل الحاجة إلى إعادة الاعتبار للعمل السياسي القائم على المسؤولية والالتزام والوفاء بالوعود، معتبراً أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال إشراك المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم.
من جانبه، شارك السيد مصطفى الخصم، مرشح حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بإقليم صفرو، في هذا اللقاء، حيث ألقى كلمة بالمناسبة، عبّر من خلالها عن دعمه لهذه المحطة التواصلية، مبرزاً أهمية توحيد الجهود وتعزيز الحضور الميداني للحزب استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وأكد الخصم، في كلمته، على ضرورة جعل التواصل مع المواطنين أساساً للعمل السياسي، والانتقال من الخطاب إلى الممارسة الفعلية التي تستجيب للحاجيات الحقيقية للساكنة، خصوصاً في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
كما شكل حضوره إلى جانب قيادة الحزب ومرشح دائرة بومية رسالة تعكس، وفق ما عكسه اللقاء، مستوى التنسيق والتضامن بين مختلف مكونات الحزب ومرشحيه على المستوى الإقليمي والجهوي.
وكانت الكلمة الأبرز خلال هذا اللقاء للمرشح سعيد الطاهيري، الذي تم تقديمه رسمياً أمام ساكنة بومية كمرشح لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية للانتخابات التشريعية المقبلة بالدائرة.
وقد شكلت مداخلته مناسبة لعرض رؤيته وتوجهاته، والتأكيد على أن خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية يأتي انطلاقاً من رغبة في المساهمة في خدمة المنطقة والدفاع عن مصالح ساكنتها، والعمل من أجل تعزيز التنمية وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
كما تطرق المرشح إلى عدد من القضايا التي تشغل بال ساكنة المنطقة، مؤكداً أهمية وضع الملفات المحلية في صلب الاهتمام السياسي، والدفع نحو تنمية أكثر توازناً تستفيد منها مختلف الفئات والمجالات.
وحمل خطاب سعيد الطاهيري، خلال اللقاء، رسائل تدعو إلى استعادة الثقة في العمل السياسي، وتعزيز التواصل بين المنتخبين والمواطنين، وجعل المصلحة العامة وخدمة المنطقة محوراً أساسياً لأي ممارسة سياسية مسؤولة.
ويحمل الشعار الذي اختاره الحزب لهذا اللقاء، “معاً لترسيخ الثقة وتعزيز التنمية”، دلالات سياسية وتنموية واضحة، باعتباره يجمع بين رهان استعادة الثقة في العمل السياسي وبين ضرورة تحقيق تنمية ملموسة تستجيب لتطلعات المواطنين.
وتأتي هذه المحطة في سياق استعداد مختلف الأحزاب السياسية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث أصبحت اللقاءات التواصلية والميدانية وسيلة أساسية للتعريف بالمرشحين والبرامج والتصورات، وفتح قنوات مباشرة للحوار مع الناخبين.
وفي هذا السياق، يسعى حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، من خلال حضوره بمدينة بومية، إلى تعزيز تواصله مع ساكنة الإقليم، وتقديم مرشحيه وبرامجه، مع التركيز على قضايا التنمية المحلية والعدالة المجالية وتحسين الخدمات الأساسية وتقوية المشاركة السياسية.
وبدا من خلال الحضور المكثف للقيادات الحزبية والمناضلين والمواطنين أن لقاء بومية لم يكن مجرد محطة لتقديم مرشح، بل شكل أيضاً مناسبة لإظهار جاهزية الحزب لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتعزيز صفوفه وتوسيع دائرة تواصله مع المواطنين.
كما عكس اللقاء رغبة واضحة في جعل الحضور الميداني والتواصل المباشر رافعة للعمل السياسي، خصوصاً في المناطق التي تتطلع ساكنتها إلى مبادرات وبرامج قادرة على الاستجابة للإكراهات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
واختُتم اللقاء في أجواء طبعتها التعبئة والحماس، وسط تأكيد من قيادة الحزب ومرشحه بدائرة بومية على مواصلة العمل والتواصل مع الساكنة، والدفع باتجاه مشاركة سياسية فاعلة تجعل من خدمة المواطن والتنمية المحلية أولوية أساسية.
وبذلك، تكون الحركة الديمقراطية الاجتماعية قد دشنت من بومية محطة جديدة ضمن مسار استعداداتها للاستحقاقات المقبلة، في محاولة لترجمة شعار “معاً لترسيخ الثقة وتعزيز التنمية” إلى حضور ميداني وتواصل سياسي مباشر مع المواطنين، في أفق خوض الاستحقاق الانتخابي بمرشحين يسعون إلى كسب ثقة الناخبين والدفاع عن قضايا مناطقهم





























