عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
تيفلت – انطلقت مؤخرا، أشغال إعادة تأهيل حي الرشاد، بالمجموعتين السكنيتين «ك» و«د» بمدينة تيفلت، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز جودة المجال الحضري والارتقاء بظروف عيش الساكنة.
وتهم الأشغال، بالأساس، تبليط الأزقة وتأهيل عدد من المقاطع والفضاءات داخل الحي، بما من شأنه أن يساهم في تحسين حركة الراجلين والعربات، والحد من معاناة السكان، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية، فضلاً عن إعطاء الحي مظهراً حضرياً أكثر ملاءمة.
ويأتي انطلاق هذه الأشغال ليجسد، بشكل عملي، الالتزام الذي سبق أن عبّر عنه رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، عبد الصمد عرشان، خلال زيارته الميدانية للحي وتواصله المباشر مع الساكنة، حيث جرى الوقوف على عدد من الإكراهات والحاجيات التي تواجه سكان المنطقة، وفي مقدمتها وضعية الأزقة والحاجة إلى إعادة تأهيلها.
ويعكس تنزيل هذه الوعود على أرض الواقع، بحسب متتبعين للشأن المحلي، أهمية الزيارات الميدانية والتواصل المباشر مع المواطنين في تحديد الأولويات والوقوف على المشاكل التي تحتاج إلى تدخلات عملية، بعيداً عن الاكتفاء بالتشخيص أو الوعود.
وقد خلفت انطلاقة الأشغال حالة من الارتياح في صفوف ساكنة حي الرشاد، التي استقبلت هذه الخطوة بإيجابية، معتبرة أن تأهيل الأزقة من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر القاطنة بالحي، وأن يساهم في تحسين المشهد العام وظروف التنقل.
كما نوه عدد من السكان بالمجهودات التي يبذلها رئيس المجلس الجماعي عبد الصمد عرشان، خصوصاً من خلال حرصه على التواصل مع المواطنين والاطلاع على انتظاراتهم، معتبرين أن الاستجابة للمطالب التي جرى طرحها خلال الزيارة الميدانية تشكل مؤشراً إيجابياً على أهمية جعل احتياجات الساكنة ضمن أولويات العمل الجماعي.
وتندرج هذه العملية ضمن الدينامية التي تشهدها مدينة تيفلت على مستوى تأهيل البنية التحتية وتحسين جودة الفضاءات والأحياء السكنية، بما ينسجم مع تطلعات المواطنين إلى مدينة أكثر تنظيماً وتجهيزاً، ويعزز جاذبيتها ومكانتها كقطب حضري بالإقليم.
وتكتسي مثل هذه المشاريع أهمية خاصة بالنسبة للأحياء السكنية التي تحتاج إلى تدخلات متدرجة ومتواصلة لتدارك بعض مظاهر النقص في التجهيزات، إذ إن تبليط الأزقة وتأهيل المسالك الداخلية لا يرتبط فقط بالجانب الجمالي، وإنما يشكل أيضاً رافعة لتحسين السلامة والتنقل والنظافة وظروف الحياة اليومية للساكنة.
وفي انتظار استكمال مختلف مراحل الأشغال، تظل آمال سكان حي الرشاد معلقة على مواصلة هذه الدينامية وتوسيع نطاق عمليات التأهيل لتشمل باقي النقط التي تحتاج إلى تدخل، بما يكرس نهج القرب ويعزز الثقة بين المؤسسات المنتخبة والمواطنين.
وهكذا، فإن انطلاق أشغال تأهيل المجموعتين «ك» و«د» بحي الرشاد يشكل محطة جديدة في مسار تحسين البنية التحتية بمدينة تيفلت، ورسالة واضحة مفادها أن الاستماع لانشغالات الساكنة وترجمتها إلى مشاريع ميدانية يظل أحد أهم مقومات التدبير المحلي الناجح








