نظمت الجمعية المغربية للدفاع عن كرامة المواطن بفروعها وقفة احتجاجية ومسيرة في اتجاه الرباط يوم الثلاثاء مؤازرة لساكنة جماعة رأس ايجيري التابعة ترابيا الى اقليم الحاجب للاحتجاج ضدا على تردي الوضع العام للساكنة وهشاشة البنيات التحية وانعدام بعض المرافق الحيوية وغياب أخرى في ظل اقصاء ممنهج للمركز والنواحي وسيطرة الرأسمال الأجنبي والوطني على خيرات الجماعة والمنطقة. الوقفة نظمتها جمعية فاعل خير وجمعيات أخرى ومن تأطير الجمعية المغربية للدفاع عن كرامة المواطن.
وقد ردد المحتجون شعارات تستنكر الوضع الحالي بالمركز والنواحي وتطالب برفع الحيف عن المنطقة خاصة وأنها تعتبر من أغنى مناطق المغرب لما تتوفر عليه من معادن باطنية وخيرات كفيلة بتحسين مستوى عيش الساكنة ورفع مستوى دخل الفرد والجماعة. لكن يقول ممثلو الساكنة” وجود نية الاقصاء وغياب الحس الوطني جعل المنطقة عبارة عن بقرة حلوب يستغلها مستثمرون دون أن يقدموا للساكنة أي تعويض أو امتياز وهو ما نعتبره ظلم في حق السكان يستوجب تدخل عاجل للمؤسسة الاقليمية والجهات المسؤولة “.
وقال رئيس جمعية فاعل خير بهذا الخصوص:” نظمنا العديد من الوقفات الاحتجاجية ووزعنا الكثير من البيانات حول الوضع الكارثي الذي باتت تتخبط فيه الساكنة والمنطقة،وقدمنا مجموعة من المطالب ،لكن لا أحد تفاعل معنا أو جالسنا لمناقشة الأمر،مما جعلنا نفكر في تنظيم مسيرة في اتجاه الرباط لتقديم تظلمنا لجلالة الملك محمد السادس نصره الله”.
وبسبب لا مبالاة السلطة المحلية وعدم تفاعل رئيس المجلس الجماعي مع مطالب المحتجين وتمسكهم بالحوار حول مجموعة من النقط،انطلقت الساكنة في مسيرة حاشدة في اتجاه الرباط على اعتبار استنفاذ كل الطرق لفتح باب التواصل والحوار ما بين المسؤولين المحليين والساكنةلكن تم اعتراض المسيرة وفتح نقاش حول ظروف الوقفة ودواعي المسيرة،الامر الذي استوجب تنظيم لقاء يجمع ممثلين عن الساكنة وجمعيات المجتمع المدني( جمعية فاعل خير) والاطارات الحقوقية التي حضرت والصحافة بحضور قائد القيادة ورئيس الدائرة ورئيس المجلس الجماعي وبعض المستشارين بالمجلس.
وقد تم طرح كل النقاط التي كانت موضوع الاحتجاج خاصة ما يتعلق بالتعليم والصحة والشغل وتمكين الجماعة من 20 هكتار لاقامة مساكن لفائدة ساكنة دور الصفيح الذين يعانون الويلات خاصة في الفصل الماطر،والاثار الجانبية الخطيرة لبعض اصطبلات تربية الدواجن على صحة ساكنة ثلاثة دواوير والمشاكل التي تعانيها الوداديات خاصة فيما يتعلق بمجاري الواد الحار وتاهيل بنياتها التحتية بشكل يضمن السكن اللائق،ضف الى هذا تطرقت الورقة المطلبية الى شروط استغلال بعض المناحم ومدى استفادة الساكنة من هذا الاستثمار سواء على مستوى توفير فرص الشغل لانباء الجماعة والمنطقة او على مستوى المساهمة في خلق مرافق اجتماعية ضرورية.
هذا وقد أكد المتدخلون على ضرورة حل بعض المشاكل العالقة المحلية كملف ذوي الاحتياجات الخاصة وانارة بعض المنازل،واصلاح بعض الطرق . مطالب تفاعل معها رئيس المجلس القروي بشكل كبير وقدم الشروحات اللازمة نالت رضى الحضور ووعد بحل الباقي منها في حدود امكانيات الجماعة،نفس الشيء أكده كل من قائد القيادة ورئيس الدائرة الذي وعد بنقل هذه المطالب الى عامل الاقليم على أساس تنظيم لقاء موسع للتداول في كل النقط بشكل دقيق ومستفيض يراعي خصوصية المنطقة .
وفي نهاية اللقاء ،تم الاتفاق على خلق خلية للتواصل بين الجماعة والساكنة لتسريع مجموعة من الملفات العالقة ومعالجة قضايا عدة بشكل تشاركي فعال.




