تيفلت بريس
في حديث أجرته الجريدة الالكترونية تيفلت بريس مع مولاي إدريس القدوري المرشح دون منافس نقيبا للشرفاء الأدارسة الملكيين أحفاد الولي الصالح سيدي قدور بن امليك خلفا لوالده المرحوم أحمد القدوري بن علال النقيب السابق ،وفي إطار الاستعدادات الجارية للاحتفال بالموسم السنوي لسيدي قدور بن امليك بجماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال ، قدم مولاي ادريس نبذة عن جده الولي الصالح سيدي قدور بن امليك، حيث أكد أنه ينتمي إلى سلالة الأدارسة حسب شجرة الانتساب لآل البيت النبوي الشريف من جده محمد نائل الذي ولد في سنة 1436م وتوفي سنة 1527م ،مشيرا أن الولي سيدي قدور بن امليك يجول متنقلا في عدة مناطق بالمغرب مع أخيه سيدي عمر بن امليك ينشرا الدعوة ويرشدا الناس إلى أن استقر بهم الحال في إحدى مناطق حودران حيث عاشا فيها مدة من الزمن في أواخر القرن السابع عشر .وبعد أن قضى سيدي قدور مدة من الزمن في حودران قرر الرحيل جهة الغرب غير أن أخيه سيدي عمر امتنع وفضل البقاء في حودران ثم افترقا عند مكان يسمى بالبطمة وهي صخرة كبيرة على مسافة مما يعرف عند سكان المنطقة بغار السبع، وأثناء الوداع كان الأخوين واقفين على دابتيهما وجها لوجه حيث كان سيدي عمر راكبا فوق الفرس وكان سيدي قدور راكبا على بغلته ،وتوجد فوق الصخرة علامة لقدم الفرس وعلامة لقدم بغلة سيدي قدور هذه العلامات التي لازالت آثارها إلى حد الان والتي بقيت شاهدا على الأخوين وهما يودعان بعضهما حسب الرواية الشعبية ، وتوجد بذللك الغار علامات لأقدام الأسد وهو يمشي على الصخرة حسب الرواية الشعبية أيضا.
وكان لسيدي عمر أخ سيدي قدور قدرة فائقة على التحكم في الأسد حسب ما يروى ولسيدي قدور مواهب روحانية ،وكان سيدي قدور كثير التنقل جهة سيدي يحيى الغرب ونواحيها على بغلة كان شديد الولع بها وكان يستقر بشكل رسمي في المكان الذي بني هليه الضريح المعروف بسيدي قدور حيث كان هذا الضريح مجرد كوخ في البداية وهو مجرد تذكار لمقر سكنه في الحياة حيث قبل وفاته أوصى الولي سيدي قدور بتغسيله وتكفينه وشده فوق البغلة التي كان يحبها كثيرا وطلق العنان لها للرحيل كي يدفن في المكان الذي توقفت فيه ،فتتبع أحفاده ومواليه آثار البغلة وهي تمشي حتى توقفت بمدينة مكناس وهناك دفن بالضبط بجوار سيدي الهادي بنعيسى وسط مدينة مكناس حيث يوجد ضريحه الحقيقي ودفنت بغلته بجواره ،فنبتت فوق قبرها شجرة الخروب أنذاك ،وحسب الرواية الشعبية فإن دفن البغلة بجانبه لم يكن مجرد صدفة بل أن محبيه الذين كاموا يتبعون آثارها وهي تحمل الولي، وجدوها ميتة معه مما يعني أن حياتها انتهت مع حياته في وقت واحد ،وأصبح ضريح سيدي قدور الذي هو مجرد المكان الذي كان يعيش فيه والذي غسل وكفن فيه مكانا للعبادة ومحجا للزوار الذي كانوا يتوافدون عليه من كل مكان مند مطلع القرن الثامن عشرا وأرضا لحفدة الولي وتم بناء الضريح بشكله الحالي سنة 1917 وهي نفس السنة التي بدأ الناس والزوار يخلدون فيها الموسم المعروف بموسم سيدي قدور الذي كان يتوافد عليه السكان من مختلف المناطق المجاورة وكذا زوارا من جهة القنيطرة وسلا وزوارا كانوا خداما للولي وهم من دار بلعامري – سيدي سليمان ،ولقد عايش حفدة سيدي قدور بن امليك عددا من ملوك الدولة العلوية الشريفة ويحملون ظهائر ملكية سامية محفوظة بالأرشيف الملكي وأرشيف حفدة الولي.