عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في عملية أمنية اتسمت بالدقة والتنسيق الميداني العالي، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة سلا، بتعاون وثيق مع مصالح الأمن بمدينة تيفلت، من وضع حد لنشاط مشتبه فيه تورط في سرقة هاتف محمول من داخل عربة “للطرامواي” الرابط بين العدوتين، وذلك بعد استدراجه في كمين محكم بعيداً عن مسرح الجريمة بكلمترات عديدة.
بدأت فصول النازلة حينما تقدمت شابة بشكاية رسمية لدى المصالح الأمنية بسلا، تفيد تعرضها لعملية نشل مباغتة استهدفت هاتفها الذكي أثناء تنقلها عبر “الطرامواي”. وبينما كان البحث جارياً، لعبت الصدفة والذكاء الرقمي للضحية دوراً حاسماً؛ حيث رصدت هاتفها الشخصي معروضاً للبيع على إحدى المنصات الإلكترونية الشهيرة للتجارة الرقمية.
بناءً على تعليمات وتوجيهات دقيقة من المصالح الأمنية، انخرطت الضحية في خطة “الاستدراج”. تواصلت مع العارض (المشتبه فيه) مبدية رغبتها الجادة في اقتناء الهاتف بالسعر المعروض دون مساومة، وهو ما أوقع المشتبه فيه في الفخ، حيث وافق على تحديد موعد لإتمام “البيعة” بمدينة تيفلت.
فور وصول المشتبه فيه إلى مكان الموعد المتفق عليه بتيفلت، وجد نفسه محاصراً بتشكيلة أمنية من الشرطة القضائية التي كانت تترقب خطواته. عملية التوقيف أسفرت عن ضبط الهاتف المسروق بحوزته، فيما قامت الضحية بالتعرف عليه بشكل قاطع وفوري، مما عزز حالة التلبس.
أمرت النيابة العامة المختصة بنقل الموقوف إلى مدينة سلا، حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه، والكشف عن احتمال تورطه في عمليات مماثلة، أو وجود شركاء آخرين يسهلون تصريف المسروقات عبر المنصات الرقمية.
تأتي هذه العملية لتؤكد من جديد يقظة المصالح الأمنية في مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها، لاسيما تلك التي تمس بأمن المواطنين في وسائل النقل العمومي، كما تبرز أهمية التعاون بين المواطن والأمن لضمان سرعة التفاعل والنجاعة في ضبط الجناة.